منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٠٩ - في حكم المسح على حائل
و يمكن حملها على الضرورة.
و ربما يستدلّون بأنّه في حكم المسح على الخفّ.
و فيه- مضافا إلى ما فيه-: وجود الفارق.
قال الفاضل التستري في إحقاق الحقّ:
إنّ بديهة العقل حاكمة بأنّ في نزع الخفّ مشقّة يمكن التيسير من الشارع فيه بتجويز المسح عليه عند الضرورة، و أمّا المسح على الناصية فلا مشقّة فيه حتّى يحكم بالعدول عنه إلى المسح على العمامة، فهو قياس مع الفارق [١]. انتهى.
و أمّا إذا كان الحائل حنّاء، فلم نعثر فيه أيضا على مخالف سوى أنّ عبارة الشهيد، المتقدّمة [٢] مشعرة به.
و لكنّ الظاهر تحقّق الإجماع من أصحابنا أيضا على عدم جواز المسح على الحنّاء.
و يدلّ عليه أيضا المرفوعة المذكورة [٣] و غيرها ممّا قدّمناه، فلعلّ مراد الشهيد بالأشهر أنّه الأشهر رواية، فلا ينافيه الإجماع عليه فتوى، فيكون كلامه هذا إشارة إلى ما رواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب [٤]، عن محمّد بن الحسين [٥]، عن جعفر بن بشير [٦]، عن حمّاد بن عثمان [٧]، عن عمر بن يزيد [٨]، قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يخضب رأسه بالحنّاء، ثمّ يبدو له في الوضوء؟ قال: «يمسح فوق الحنّاء» [٩]. انتهى.
[١] إحقاق الحقّ، ص ٣٤٥.
[٢] في ص ٢٠٧.
[٣] في ص ٢٠٧- ٢٠٨.
[٤] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٥] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٦] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٧] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٨] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٩] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٩، ح ١٠٧٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٥، ح ٢٣٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٥٥، أبواب الوضوء، الباب ٣٧، ح ٣.