منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٤٧ - دليل القول بكفاية المسمّى وجوه
بالظفر جميع الأظفار، و هو بعيد.
و ثانيهما: أنّه لا صراحة فيها بكون الظفر من أظفار الرّجل، فيحتمل أن يكون من أظفار اليد، و حينئذ فلا تكون لها مدخليّة بالمقام، فتدبّر.
دليل القول بكفاية المسمّى وجوه:
منها: ما تقدّم [١] إليه الإشارة من الأصل، و أنّ الآية لبيان تحديد الممسوح، فيكفي المسح على أيّ جزء منه كان، و أنّ «الباء» تفيد التبعيض، و أنّ هذا مقتضى العطف على الرءوس، فكما لا استيعاب في الرأس- حيث يكتفى في مسحه بالمسمّى- كذلك في الرّجل، ليحصل التسوية بين المعطوف و المعطوف عليه.
و قد بينّا الجواب عن جميع ذلك، فلا حاجة إلى الإعادة.
و منها: رواية الأخوين- أي: زرارة و بكير ابني أعين- عن الباقر ٧ أنّه قال: «تمسح على النعلين و لا تدخل يدك تحت الشراك، و إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك» [٢]. انتهى.
و مثلها ما في روايتيهما الأخريين، و لكنّه ٧ جعله فيهما من تفسير الآية الكريمة [٣].
وجه الاستدلال بهذه الأخبار: أنّها ظاهرة في كون التحديد للممسوح بملاحظة لفظة «ما بين» و إقران لفظة «إلى» بالأصابع دون الكعبين. قال في الحدائق:
و هي ظاهرة- كما ترى- في كون التحديد في الآية للممسوح، لا للمسح حيث إنّ «إلى» في كلامه ٧ قرنت بالأصابع دون الكعبين عقيب الاستدلال بالآية في الروايتين الأوّلتين، فهو كالتفريع عليها و التفسير لها [٤]. انتهى.
[١] في ص ١٨٣ و ما بعدها.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٩٠، ح ٢٣٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٦١، ح ١٨٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤١٤، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، ح ٤.
[٣] الكافي، ج ٣، ص ٢٥، باب صفة الوضوء، ح ٥؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٧٦، ح ١٩١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨٨، أبواب الوضوء، الباب ١٥، ح ٣.
[٤] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٢٩٣.