منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٤٩ - دليل القول بكفاية المسمّى وجوه
المسافة الكائنة بينهما.
و استلزام ذلك للاستيعاب في العرض أيضا، غير قادح بالنسبة إلى الاستيعاب الطولي، فإنّ العموم المذكور مخصّص بالنسبة إلى العرض بالإجماع و غيره، و العامّ المخصّص حجّة في الباقي، و لا يضرّ لزوم خروج الأكثر على القول بكفاية المسمّى في العرض كما تقدّم.
و قد يرجّح الاحتمال الأوّل بأظهريّته، و أوفقيّته للأصل، و أنّه أقلّ تخصيصا بالنسبة إلى العرض كما عرفت.
و إنّ هنا احتمالات أخرى موافقة له، مثل: كون «ما» موصولة نائبة عن الظرف المكاني، أو بدلا من قدميه، أو من رجليه المحذوف المبدل منه قدميه بدلا بعد بدل، أو بدلا من البدل.
و فيه نظر.
و منها: الأخبار الدالّة على عدم استبطان الشراكين في المسح، بأن لا يدخل يده فيهما.
مثل: قوله في رواية الأخوين، المتقدّمة [١]: «تمسح على النعلين، و لا تدخل يدك تحت الشراك». انتهى.
و ما رواه في الكافي عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «توضّأ عليّ ٧ فغسل وجهه و ذراعيه، ثمّ مسح على رأسه و على نعليه، و لم يدخل يده تحت الشراك» [٢]. انتهى.
و الشراك- بالكسر-: سير النعل، و هو بالفارسيّة: بند نعلين.
و ما رواه أيضا عن محمّد بن يحيى، عن عليّ بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن القاسم بن محمّد، عن جعفر بن سليمان عمّه قال: سألت أبا الحسن موسى ٧، قلت: جعلت فداك، يكون خفّ الرجل مخرّقا فيدخل يده فيمسح ظهر قدمه، أ يجزئه ذلك؟ قال: «نعم» [٣].
انتهى.
[١] في ص ٢٤٧.
[٢] الكافي، ج ٣، ص ٣١، باب مسح الرأس و القدمين، ح ١١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤١٤، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، ح ٣.
[٣] الكافي، ج ٣، ص ٣١، باب مسح الرأس و القدمين، ح ١٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤١٤، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، ح ٢.