منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٤٥ - في حكم الغسلة الثالثة و ما زاد عليها
بقصد المشروعيّة، و لا في جوازها لا بقصدها، و لكن يخدش في صحّة الوضوء لو أتى به في اليد اليسرى؛ لمكان المسح [١]. انتهى.
إلّا أن يقال بعدم خروج الماء حينئذ أيضا عن كونه ماء الوضوء.
[التذنيب] الثامن: [لو شكّ في عدد الغسلات السابقة]
قال الشهيد في الذكرى:
الرابعة: لو شكّ في عدد الغسلات السابقة، بنى على الأقلّ؛ لأنّه المتيقّن. و في الغسلات المقارنة وجهان: من التعرّض للثالثة، و قضيّة الأصل، و هو أقوى [٢]. انتهى.
المراد بالغسلات السابقة أن يشكّ بعد الدخول في عضو في عدد ما غسّل العضو السابق، و حينئذ فيبني على الأقلّ؛ لأصالة عدم الزائد، و كونه متيقّنا. و بالمقارنة أن يشكّ حين الاشتغال بغسل العضو في عدد ما غسله، و مقتضى الأصل هنا أيضا البناء على الأقلّ؛ لكونه متيقّنا، إلّا أنّ العلّامة ; احتمل البناء على الأكثر لئلّا تحصل الثالثة [٣]، فتأمّل.
[التذنيب] التاسع: لو غسل العضو بنيّة التثنية؛ لظنّ سبق الغسلة فتذكّر عدمه
، فهل يجزئه ذلك عن الغسلة الواجبة فيثنّيها إن شاء، أم لا؟ وجهان.
و كذا لو ظنّ عدم السبق فتذكّر السبق.
[التذنيب] العاشر: [في حكم الغسلة الثانية]
قد عرفت حكم الغسلة الثانية من أنّها مستحبّة على المشهور.
[في حكم الغسلة الثالثة و ما زاد عليها]
(و) أمّا الغسلة الزائدة عليها كالغسلة (الثالثة) فهل هي (بدعة) محرّمة مطلقا، سواء في ذلك الثالثة و ما زاد عليها، أم جائزة مطلقا، أم الثالثة جائزة و ما زاد عليها بدعة محرّمة؟ أقوال:
[١] مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٩٣.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٩١.
[٣] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤١.