منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٣٤ - (و) منها (التمندل)
أبا عبد الله ٧ توضّأ للصلاة ثمّ مسح بأسفل قميصه، ثمّ قال: «يا إسماعيل افعل هكذا فإنّي هكذا أفعل» [١]. انتهى.
و يمكن حمله على تعليم التقيّة. و حمله بعضهم على أنّ فعله ٧ كان لعارض من برد و شبهه. و جمع بعضهم بينه و بين الرواية الدالّة على الكراهة بحمله على الاختصاص بالمنديل فلا ينافيه الثانية؛ لاختصاصها بالذيل [٢]، فليتأمّل.
و منها: ما رواه الصدوق بإسناده- الصحيح- عن منصور بن حازم قال: رأيت أبا عبد الله ٧ و قد توضّأ و هو محرم، ثمّ أخذ منديلا فمسح به وجهه [٣]. انتهى.
و فيه: أنّه محمول على التقيّة، أو على بيان جواز هذا الفعل، أو على الضرورة من البرد و خوف الشين مثلا.
و منها: ما رواه البرقي في المحاسن عن أبيه، عمّن ذكره، عن عبد الله بن سنان، قال:
سألت أبا عبد الله ٧ عن التمندل بعد الوضوء؟ فقال: «كان لعليّ ٧ خرقة في المسجد ليس إلّا للوجه يتمندل بها» [٤]. انتهى.
و ما رواه أيضا عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق ٧ قال: «كانت لعليّ ٧ خرقة يعلّقها في مسجد بيته لوجهه، إذا توضّأ تمندل بها» [٥]. انتهى.
و ما رواه أيضا عن الوشّاء، عن محمّد بن سنان، عن الصادق ٧ قال: «كانت لأمير المؤمنين ٧ خرقة يمسح بها وجهه إذا توضّأ للصلاة، ثمّ يعلّقها على وتد، و لا يمسّها غيره» [٦]. انتهى.
و الجواب: أنّ هذه الأخبار يستفاد منها رجحان التمندل؛ نظرا إلى دلالتها على مداومة
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٧، ح ١٠٦٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٤، أبواب الوضوء، الباب ٤٥، ح ٣.
[٢] لاحظ مشارق الشموس، ص ١٣٧.
[٣] الفقيه، ج ٢، ص ٢٢٦، ح ١٠٦٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٤، أبواب الوضوء، الباب ٤٥، ح ٤.
[٤] المحاسن، ص ٤٢٩، ح ٢٤٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٥، أبواب الوضوء، الباب ٤٥، ح ٧.
[٥] المحاسن، ص ٤٢٩، ح ٢٤٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٥، أبواب الوضوء، الباب ٤٥، ح ٨.
[٦] المحاسن، ص ٤٢٩، ح ٢٤٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٧٥، أبواب الوضوء، الباب ٤٥، ح ٩.