منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٩١ - المسألة الرابعة إذا لم يمكن إيصال الماء إلى محلّ الغسل
و فيه: أنّ مورد الاستدلال هو قوله: «يعرف هذا و أشباهه» حيث إنّ غرضه ٧ بيان القاعدة الكلّيّة، و لا ريب أنّ نزع الحاجب المذكور فيه حرج، فيجب المسح عليه، فتدبّر.
على أنّه يحتمل أن يكون المراد بالإصبع إصبع اليد، فتأمّل.
و منها: ما رواه أيضا بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أ يجزئه أن يمسح على طلاء الدواء؟ فقال: «نعم يجزئه أن يمسح عليه» [١]. انتهى.
قال في القاموس: «الطلاء- ككساء-: القطران، و كلّ ما يطلى به» [٢]. انتهى.
و في بعض النسخ: «على طلي الدواء» [٣]. فهو بمعنى المطليّ، فتأمّل.
و رواه الصدوق أيضا عن أبيه، عن سعد بن عبد الله- إلى آخره- عن الرضا ٧، قال:
سألته عن الدواء يكون على يدي الرجل أ يجزئه أن يمسح في الوضوء على الدواء المطليّ عليه؟ فقال: «نعم يمسح عليه و يجزئه» [٤]. انتهى.
و اعترض عليه بوجهين:
أحدهما: أنّ هذه الرواية بإطلاقها تشمل ما لو أمكنه غسل البشرة بنزع ما عليها أيضا، و لا قائل به.
و فيه: أنّ المطلق مقيّد بما تقدّم الدالّ على اختصاص المسح المذكور بصورة التعذّر عن إيصال الماء إلى البشرة، على أنّ المطلق منصرف إلى الفرد الشائع، و لا ريب أنّ الغالب في المحجوب في الكسر و نحوه متعسّر النزع، فيحمل المطلق عليه، فليتأمّل.
و ثانيهما: أنّ غاية ما دلّت عليه الرواية أنّ المسح المذكور مجزئ و أين هذا من الدلالة على الوجوب؟
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٤، ح ١١٠٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٦، ح ٢٣٥ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٥- ٤٦٦، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٩.
[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٥٩، «ط. ل. ي».
[٣] كما في تهذيب الأحكام، راجع الهامش (١).
[٤] عيون أخبار الرضا ٧، ج ٢، ص ٢٤، ح ٤٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٦، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ١٠.