منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٣٠ - المسألة العشرون إذا كان موضع الجرح أو القرح أو الكسر مكشوفا لم يكن عليه جبيرة مطلقا
قال الوالد ;:
و الظاهر أنّ مراده بالرواية رواية عبد الله بن سنان المتقدّمة خاصّة، أو رواية الحلبي كذلك، أو هما معا بإرادة الجنس الشامل لهما من الرواية. انتهى.
و منها: أن لا يمكن المسح على البشرة و لا على الجبيرة، و حينئذ فهل يكتفى بغسل ما حول الموضع، أو يعدل إلى التيمّم، أو يجمع بينهما؟ وجوه.
و ربما يقال: إنّ ظاهر الأصحاب هنا التيمّم، مضافا إلى ما دلّ على أنّ الوضوء لا يتبعّض، فليتأمّل.
و قد يقال: إنّ العضو المكسور- مثلا- إن كان مستوعبا بالكسر، فالحكم التيمّم، و إلّا فغسل ما حوله.
أمّا الأوّل: فلما تقدّم من النهي عن التبعيض.
و أمّا الثاني: فلروايتي الحلبي و ابن سنان، المذكورتين الظاهرتين في أجزاء العضو؛ إذ لا معنى لغسل حول الجرح إلّا إذا كان ممّا يجب غسله، فليتأمّل.
فائدة: قال الشهيد في الذكرى:
لو لم يكن على محلّ الكسر جبيرة، و تضرّر بإيصال الماء إليه فكالجرح في غسل ما حوله، و ليتلطّف بوضع خرقة مبلولة حوله؛ لئلّا يسري إليه الماء فيستضرّ أو ينجس، و لو احتاج إلى معين وجب و لو بأجرة ممكنة [١]. انتهى.
و يستفاد من هذا أنّه لا يرى العدول إلى التيمّم في هذه الصورة، بل يكتفي بغسل ما حول الكسر، كما في الجرح على ما يراه جماعة [٢] قاطعين به، و لذا أوجب المعين و لو بالأجرة، و إن هذا إلّا لوجوب مقدّمة الواجب، فليتأمّل.
فائدة أخرى: صرّح جماعة بأنّ الأحكام المذكورة للوضوء الجبيري جارية في الغسل
[١] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ٢٠٠.
[٢] منهم: المحقّق في المعتبر، ج ١، ص ٤١٠، و العلّامة في نهاية الإحكام، ج ١، ص ٦٦.