منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٩٨ - (و) العاشر من سنن الوضوء دلك (السواك) على الأسنان
لا يقال: و على هذا فلا يجوز تركه بعد خمسة عشر فيكون واجبا؛ لعدم القول به حتّى من القائلين بوجوبه.
و يدلّ أيضا على عدم وجوبه الأخبار الواردة في فضله، و هي متواترة، و سيأتي إلى جملة منها الإشارة.
و قد يستدلّ لعدم وجوبه أيضا بما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد، عن عمرو و أنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه في وصيّة النبيّ ٦ لعليّ ٧ قال: «يا عليّ ثلاثة يزدن في الحفظ و يذهبن البلغم: اللبان، و السواك، و قراءة القرآن. يا عليّ: السواك من السنّة، و مطهرة للفم، و يجلو البصر، و يرضي الرحمن، و يبيّض الأسنان، و يذهب بالحفر و يشدّ اللثة، و يشهّي الطعام، و يذهب بالبلغم، و يزيد في الحفظ، و يزيد في الحسنة، و تفرح به الملائكة» [١].
قال: و قال الصادق ٧: «أربع من سنن المرسلين: التعطّر، و السواك، و النساء، و الحنّاء» [٢]. انتهى.
قال في القاموس:
الحفر محرّكة- أي بالحاء المهملة، ثمّ الفاء المفتوحتين-: البئر- إلى قوله-: و سلاق في أصول الأسنان أو صفرة تعلوها، و يسكّن [٣]. انتهى.
و اللثة بكسر اللام، و الثاء المثلّثة المخفّفة: ما حول الأسنان، و الهاء عوض عن الياء.
قوله: «و مطهّرة» بضمّ الميم و تشديد الهاء، و التأنيث لتأويل السواك بالسنّة، كما في قوله:
«القتل في سبيل الله مطهّرة» بتأويله إلى الشهادة، أو لحذف الموصوف، أي سنّة مطهّرة.
و يحتمل قريبا أن يكون بكسر الميم و فتح الهاء المخفّفة- بمعنى الطهور-.
و قال في القاموس: «و المطهرة بالكسر و الفتح: إناء يتطهّر به و الإداوة» [٤]. انتهى، فليتأمّل.
[١] الفقيه، ج ٤، ص ٢٦٤، ح ٨٢١؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٩، أبواب السواك، الباب ١، ح ١٧.
[٢] الفقيه، ج ١، ص ٣٢، ح ١١١؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ١٠، أبواب السواك، الباب ١، ح ١٨.
[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٢. «ح ف ر».
[٤] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٨٢. «ط ه ر».