منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٦٥ - التذنيب الثالث لا شبهة في عدم اعتبار العدد في مفهوم المضمضة و الاستنشاق
و فيه نظر، فالقول الثاني أظهر، و هو المحكيّ عن المبسوط و المصباح أيضا.
ففي الأوّل: «لا فرق بين أن يكونا بغرفة واحدة أو بغرفتين» [١].
و في الثاني: «يتمضمض ثلاثا و يستنشق ثلاثا بغرفة أو غرفتين» [٢]. انتهى.
و عن الإصباح: «أو بثلاث غرفات» [٣].
إلّا أنّ الأولى أن يؤدّي المستحبّين بستّ غرفات: ثلاث للمضمضة، و ثلاث للاستنشاق.
قال في التذكرة:
ينبغي أن يتمضمض ثلاث مرّات بثلاث أكفّ، ثمّ يستنشق كذلك، و لو قصر الماء يتمضمض ثلاثا بكفّ، و يستنشق ثلاثا بكفّ [٤]. انتهى.
و ظاهره أنّ هذا مستحبّ آخر، فلو تركه لا يحصل الإخلال بأصل المضمضة.
و به صرّح أيضا في النهاية قال: «و لو تمضمض بغرفة ثلاثا ثمّ استنشق بواحدة ثلاثا، أجزأه» [٥].
و هو ظاهر الكركي ; أيضا في جامع المقاصد حيث قال: «و يستحبّ كونهما بثلاث أكفّ ثلاث أكفّ» [٦].
و يظهر من الشيخ في النهاية الاقتصار على كفّ واحدة للمضمضة، و كذلك للاستنشاق حيث قال: «و يأخذ كفّا من الماء فيتمضمض به ثلاثا» [٧] إلى آخره، انتهى.
و كذلك من ابن حمزة في الوسيلة قال: «و الكيفيّة أحد عشر شيئا ... و المضمضة بكفّ واحدة من الماء، و كذلك الاستنشاق» [٨]. انتهى.
[١] المبسوط، ج ١، ص ٢٠.
[٢] كما في جواهر الكلام، ج ٢، ص ٦٠١، و راجع مصباح المتهجّد، ص ٧- ٨.
[٣] إصباح الشيعة، ص ٣٠.
[٤] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٩٨.
[٥] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٥٦.
[٦] جامع المقاصد، ج ١، ص ٢٣٠.
[٧] النهاية، ص ١٢.
[٨] الوسيلة، ص ٥٢.