منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٧١ - المقام الأوّل في أنّ المراد بالموالاة المعتبرة في الوضوء ما ذا؟
و لا يجعل بين ذلك مهلة إلّا لضرورة، فإن فرّق وضوءه لضرورة حتّى يجفّ ما تقدّم منه استأنف الوضوء من أوّله، و إن لم يجفّ وصله من حيث قطعه. انتهى.
و قال الثاني في الأوّل [١]:
و الموالاة أيضا واجبة في الطهارة، و لا يجوز تبعيضها إلّا لعذر، فإن بعّضها لعذر أو لانقطاع الماء جاز، إلّا أنّه يعتبر ذلك بجفاف ما وضّأه من الأعضاء، فإن كان قد جفّ وجب استئناف الوضوء، و إن لم يكن قد جفّ بنى عليه. انتهى.
و في الثاني [٢] بعد أن ذكر العبارة التي نقلناها عن المقنعة:
فالذي يدلّ عليه قوله تعالى: إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ وَ امْسَحُوا [٣]، إلى آخره. و قد ثبت عندنا أنّ الأمر يقتضي الفور و لا يسوغ فيه التراخي، فإذا ثبت ذلك و كان المأمور بالصلاة مأمورا بالوضوء قبله فيجب عليه فعل الوضوء عقيب توجّه الأمر إليه، و كذلك جميع الأعضاء الأربعة؛ لأنّه إذا غسل وجهه فهو مأمور بعد ذلك بغسل اليدين، فلا يجوز تأخيره، إلى آخره. انتهى.
و في الثالث [٤]- على ما حكى عنه في الذكرى [٥]:
و الموالاة واجبة في الوضوء، و هي أن يتابع بين الأعضاء مع الاختيار، فإن خالف لم يجزئه، و إن انقطع عنه الماء انتظره، فإذا وصل إليه و كان ما غسله عليه نداوة بنى عليه، و إن لم يبق فيه نداوة مع اعتدال الهواء أعاد الوضوء من أوّله. انتهى.
و في الرابع: [٦] كذلك:
عندنا أنّ الموالاة واجبة، و هي أن يتابع بين أعضاء الطهارة، و لا يفرّق بينها إلّا لعذر بانقطاع الماء، ثمّ يعتبر إذا وصل إليه الماء، فإن جفّت أعضاء طهارته أعاد الوضوء، و إن بقي في يده نداوة بنى على ما قطع عليه. انتهى.
[١] أي الشيخ في النهاية، ص ١٥.
[٢] أي تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٨٧.
[٣] المائدة (٥): ٦.
[٤] أي المبسوط، ج ١، ص ٢٣.
[٥] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦٧.
[٦] أي الخلاف، ج ١، ص ٩٣- ٩٤، المسألة ٤١.