منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧١٧ - و منها استقبال القبلة في حال الوضوء
محتجّا بالإجماع، و كذا في المبسوط؛ لعدم التلازم بين الفتح و بينه [١]. انتهى.
لا يقال: إنّ قوله: «أشربوا أعينكم» انتهى، ظاهر في إيصال الماء إلى باطن العين؛ لأنّه محمول على مجرّد الفتح للاستظهار المذكور بقرينة الإجماع. و كذا ظاهر التعليل.
على أنّ الإيصال إلى الباطن ربما يحرم؛ لمظنّة الضرر، و به صرّح المجلسي ; أيضا حيث قال:
و ظاهر الأصحاب أنّ مرادهم مجرّد فتحها استظهارا لغسل نواحيها، لا مع غسلها أيضا؛ لأنّه مضرّة عظيمة كادت أن تكون حراما، و قد روي أنّ ابن عمر كان يفعله فعمي لذلك.
قال: لكن ظاهر الخبر الثاني: استحباب إيصال الماء إلى داخل العين، و يمكن حمله على ما يصل أحيانا عند الفتح إليه، لا المبالغة في ذلك، أو المراد غسل الأشفار، و لا يبعد حمل الخبرين على التقيّة؛ لكون الأوّل عاميّا، و الثاني غير صحيح السند، و نسبة الاستحباب إلى الشافعي [٢]. انتهى.
و في المنافع- بعد نقل ما ذكر عن الشهيد في الذكرى- قال:
و هو كذلك، و على هذا فلا ضرورة لحمل الخبرين على التقيّة، كما عن محتمل بعضهم، معلّلا بأنّ من جملة سند الأوّل: السكوني عن ابن جريح، عن عطاء، عن ابن عبّاس، و أنّ القول بالاستحباب منسوب إلى الشافعي. انتهى.
و هو حسن؛ لكفاية فتوى من عرفت في هذا المقام، فتدبّر.
و منها: استقبال القبلة في حال الوضوء
، ذكره في شرح المفاتيح [٣] على ما حكي عنه، و أشار إليه الشهيد في الذكرى حيث قال:
الثامنة: لم أقف على نصّ للأصحاب في استحباب استقبال القبلة بالوضوء، و لا في كراهيّة الكلام بغير الدعاء في أثنائه، و لو أخذ الأوّل من قولهم :: «أفضل المجالس ما استقبل به القبلة». و الثاني من منافاته الدعوات و الأذكار، أمكن [٤]. انتهى.
[١] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٨٧.
[٢] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٣٧.
[٣] شرح المفاتيح، ص ١٥٠ (مخطوط).
[٤] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٩٤.