منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٣٠ - التذنيب العاشر لو استبصر المخالف الماسح على الخفّين تقليدا أو اجتهادا، فهل يعيد وضوءه
الظفر به وجب، و إلّا فلا؛ لأنّ القضاء إنّما يجب بأمر جديد.
و من آخر: التفصيل بين ما لو دلّ على الأمر بالتقيّة فيه بخصوصه فلا يعيده، و ما لو [لم] يدلّ عليه إلّا العمومات فيعيده [١].
و هذه الأقوال كلّها ضعيفة لا حاجة إلى تفصيل الكلام فيها.
ثمّ على المختار فلو زالت الضرورة قبل أن تفوت الموالاة المعتبرة في الوضوء، فهل يجتزأ بالمسح على الخفّين، أم تجب إعادة المسح على البشرة؟ وجهان، أقربهما: الأوّل؛ لما عرفت من أنّ المسح على الخفّين قام في المقام مقام المسح على البشرة فقد حصل الامتثال، و لا معنى للامتثال عقيب الامتثال.
و ما قيل: من بقاء وقت الخطاب [٢]، موهون.
نعم، يصحّ على القول الآخر؛ فإنّ الضرورة قد زالت فيجب التكليف الأوّلي.
و على هذا القول فلو عادت الضرورة قبل التمكّن من المسح، فلا إعادة، نظير مسألة التيمّم.
[التذنيب] العاشر: لو استبصر المخالف الماسح على الخفّين تقليدا أو اجتهادا، فهل يعيد وضوءه
و الصلاة المشروطة به، أم لا؟ قولان، أشهرهما: الثاني، بل لم نجد في ذلك مخالفا سوى الناصر و المرتضى رحمهما اللّه. قال الأوّل:
لا يجوز المسح على الخفّين مع القدرة على غسل الرّجلين، و من مسح مقلّدا أو مجتهدا ثمّ وقف على خطئه وجب عليه إعادة الصلاة [٣]. انتهى.
و قال الثاني بعد نقل هذا:
هذا صحيح، و لا يجوز عندنا المسح على الخفّين، و لا الجوربين و لا الجرموقين في سفر و لا حضر مع الاختيار- إلى أن قال-: فأمّا من مسح مقلّدا أو مجتهدا إذا وقف على
[١] راجع رسالة التقيّة- ضمن رسائل الكركي- ج ٢، ص ٥٢، و الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣١٦- ٣١٧، و مفتاح الكرامة، ج ٢، ص ٤٤٨- ٤٤٩.
[٢] من القائلين به السيّد الطباطبائي في رياض المسائل، ج ١، ص ١٤٥.
[٣] الناصريّات، ص ١٢٩، المسألة ٣٤.