منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٦٩ - المسألة الرابعة إذا شكّ و هو في حال الوضوء في شيء من واجباته
و ارتفاعه مشكوك فيه؛ لاحتمال البعديّة، فيستصحب [١]. انتهى.
و ما في الجواهر من:
أنّا و إن قلنا: الحدث بعد الحدث ليس حدثا، لكنّه من المستحيل أن ينفكّ الحدث عن وجوده؛ لأنّه إمّا أن يكون حاصلا به، أو حاصلا قبله، فبخروج البول في أيّ وقت كان لا بدّ و أن يعلم وجود الحدث، و به يعارض يقين الطهارة [٢]. انتهى، فليتأمّل.
و ممّا ذكر في هذه الصور يظهر لك حكم سائر الصور الاثنتي عشرة، فلا حاجة إلى تفصيل القول فيها:
المسألة الرابعة: إذا شكّ و هو في حال الوضوء في شيء من واجباته
، يلتفت إلى شكّه، فيجب عليه الإتيان به مطلقا و إن اشتغل بشيء آخر منها، بلا خلاف فيه على الظاهر المصرّح به في المدارك و الذخيرة و الحدائق [٣]. و زاد في الأخير نسبته إلى الأصحاب، و هي مشعرة بالإجماع، بل عن كشف اللثام «أنّه إجماع على الظاهر» [٤]. و عن شرح الدروس [٥] للخوانساري، و شرح المفاتيح [٦] التصريح به، كما في الرياض [٧]. و لعلّه كذلك، كما يظهر من ملاحظة الكتب الكثيرة المتّفقة في ذلك من دون إشارة إلى خلاف؛ لظهورها في كونه من المسلّمات.
ففي المقنعة:
و من كان جالسا على حال الوضوء لم يفرغ منه، فعرض له ظنّ أنّه قد أحدث ما ينقض وضوءه، أو توهّم أنّه قدّم مؤخّرا منه، أو أخّر مقدّما منه، وجب عليه إعادة الوضوء من
[١] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢٣٠.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٦٢٨.
[٣] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٥٦؛ ذخيرة المعاد، ص ٤٤؛ الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٩١.
[٤] كشف اللثام، ج ١، ص ٥٨٧.
[٥] مشارق الشموس، ص ١٣٩.
[٦] حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة، ج ١، ص ٢٩٢.
[٧] رياض المسائل، ج ١، ص ١٨٢.