منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٢٤ - (و) الفرض (الخامس) من فروض الوضوء (مسح الرّجلين) معيّنا
قال: و روي أيضا عن ابن عبّاس أنّه وصف وضوء رسول الله ٦، فمسح على رجليه.
و روي عنه أيضا أنّه قال: إنّ في كتاب الله المسح، و يأبى الناس إلّا الغسل.
و قد روي مثل هذا عن أمير المؤمنين ٧ و أنّه قال: «ما نزل القرآن إلّا بالمسح».
و روى ابن عبّاس عنه أيضا أنّه قال: «غسلتان و مسحتان». انتهى.
قال: و كلّ هذه الأخبار قد رواها مخالفونا، و الذي تفرّد به أصحابنا أكثر من أن يحصى [١]، إلى آخره، انتهى.
و ممّا رواه المخالفون ما رواه الثقفي قال: رأيت النبيّ ٦ أتى كظامة قوم بالطائف أو بالمدينة، فتوضّأ و مسح على قدميه [٢]. انتهى.
قال في القاموس:
و الكظامة- بالكسر- فم الوادي- إلى قوله-: و بئر جنب بئر بينهما مجرى في بطن الأرض كالكظيمة [٣]. انتهى.
و ما رواه حذيفة أنّه رأى النبيّ ٦ توضّأ و مسح على نعليه [٤]. انتهى.
و أمّا الأخبار الدالّة على الغسل المرويّة بطرقنا، مثل ما رواه الشيخ عن المفيد ;، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن أيّوب بن نوح قال:
كتبت إلى أبي الحسن ٧: أسأله عن المسح على القدمين؟ فقال: «الوضوء بالمسح، و لا يجب فيه إلّا ذلك، و من غسل فلا بأس» [٥]. انتهى.
و ما رواه بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن عليّ ابن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن الصادق ٧، في
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٦٣، ح ١٧٢- ١٧٦.
[٢] سنن أبي داود، ج ١، ص ٤١، ح ١٦٠؛ كنز العمّال، ج ٩، ص ٤٧٦، ح ٢٧٠٤٢.
[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٧٣، «ك ظ م».
[٤] جامع البيان، ج ٦، ص ٨٦.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٦٤، ح ١٨٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٦٥، ح ١٩٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢١، أبواب الوضوء، الباب ٢٥، ح ١٣.