منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٩٩ - التذنيب الخامس هل يجب غسل مواضع التحذيف
و ربما يقال: «إنّ القولين يرجعان إلى التفصيل الذي اخترناه» [١].
قال في المنافع- بعد اختياره ذلك-:
و لعلّ هذا هو مراد من أطلق بالوجوب كما عن الإسكافي و الشهيدين، و بعدمه كما عن المنتهى. انتهى، فليتأمّل.
و كيف كان، دليلنا على المختار: ما قدّمنا إليه الإشارة من دلالة الرواية المذكورة عليه.
و دليل الثاني وجهان:
الأوّل: دعوى الشهيد الثاني عدم الخلاف فيه [٢]. و فيه ما لا يخفى.
و الثاني: أنّ العارض ممّا تناله الوسطى و الإبهام.
و فيه ما عرفت من أنّه لا تنال الإصبعان إلى تمام العارض، فيجب التخصيص.
و أجاب في المدارك أيضا:
بأنّ ذلك إنّما يعتبر في وسط التدوير من الوجه خاصّة، و إلّا لوجب غسل ما نالتاه و إن تجاوز العارض، و هو باطل إجماعا [٣]. انتهى.
و فيه نظر.
[التذنيب] الخامس: هل يجب غسل مواضع التحذيف
- و هو بالحاء المهملة، و الذال المعجمة، الذي ينبت عليه الشعر الخفيف بين ابتداء العذار و النزعة، أو ما بين النزعة و الصدغة، و تحذف النساء و المترفون الشعر منه، كذا في الذكرى [٤] و غيرها من الكتب- مطلقا، أم لا كذلك، أو الأوّل بالنسبة إلى ما تناله الإصبعان، و الثاني بالنسبة إلى غيره؟ أقوال:
أقواها: الأخير، وفاقا لجماعة منهم: الشهيد في الذكرى، حيث إنّه- بعد أن ذكر تعجّبه من العامّة؛ حيث أجمعوا على إدخال العذارين في الوجه، و مع ذلك اختلفوا في مواضع
[١] القائل: البهبهاني ; و غيره. «منه».
[٢] مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٦.
[٣] مدارك الأحكام، ج ١، ص ١٩٨.
[٤] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٢٣.