منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٠٢ - الكلام في المبطون
و هذا الاعتراض أورده البحراني ; في الحدائق [١]، و تبعه عليه جملة ممّن تأخّر عنه [٢].
و فيه ما تقدّم من أنّ هذا خلاف الظاهر، فلا يوجب رفع اليد عن المعنى الظاهر.
و ما في الرياض [٣] و غيره [٤] من تأييد هذا الاحتمال بتوصيف الداء بالغالب المشعر بالاستمرار المنافي للفترة المتّسعة للصلاة، فتكون هذه الرواية دليلا لعدم حدثيّة مثل هذا الحدث، و عدم انتقاض الصلاة به، لا لوجوب الوضوء و البناء كما هو المدّعى، لا يلتفت إليه؛ لمنع الإشعار.
و بالجملة، ظهور الرواية في المدّعى و لو بملاحظة الرواية المتقدّمة ممّا لا سبيل إلى إنكاره.
و منها: ما رواه الشيخ في أبواب الزيادات من كتاب الصلاة في التهذيب في باب صلاة المضطرّ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن يحيى [٥]، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي [٦]، عن عبد الله بن بكير [٧]، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن المبطون، فقال:
«يبني على صلاته» [٨]. انتهى.
وجه الدلالة ما تقدّم، و الكلام فيه مثل ما تقدّم اعتراضا و جوابا.
و منها: رواية أبي سعيد القمّاط، المتقدّمة [٩].
و مثلها ما رواه الصدوق بإسناده عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر ٧: أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى، أو ضربانا، فقال: «انصرف ثمّ توضّأ و ابن على ما مضى
[١] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٩٠.
[٢] راجع مفتاح الكرامة، ج ١، ص ٢٧٨؛ رياض المسائل، ج ١، ص ١٦٥.
[٣] رياض المسائل، ج ١، ص ١٦٥.
[٤] راجع مفتاح الكرامة، ج ١، ص ٢٨٧.
[٥] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٦] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٧] و الظاهر: غير الإمامي الموثّق. «منه».
[٨] تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٣٠٥، ح ٩٤١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٩٧، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٩، ح ٣.
[٩] في ص ٥٩١.