منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٨ - التذنيب السادس لو غسل ظاهر الشعر حيث لم يجب تخليله، ثمّ نتف أو قلع،
فيستحبّ، خروجا عن شبهة الوجوب، و فيه ما عرفت، فليتأمّل.
[التذنيب] الخامس: صرّح جماعة باستحباب إفاضة الماء على ظاهر اللحية
طولا و عرضا؛ [١] لرواية زرارة، المتقدّمة [٢] الحاكية عن وضوء رسول اللّه ٦ و فيها: «و سدله على أطراف لحيته، ثمّ أمرّ يده على وجهه و ظاهر جبينه على أطراف لحيته». انتهى.
و المراد باللحية ما استرسل منها عن الذقن، و أمّا النابتة على حدّ الوجه فقد عرفت وجوب غسلها.
[التذنيب] السادس: لو غسل ظاهر الشعر حيث لم يجب تخليله، ثمّ نتف أو قلع،
فالظاهر أنّه لا خلاف في عدم وجوب إعادة غسله مطلقا، سواء كان هذا في أثناء الوضوء أو بعده. و كذلك لو غسل البشرة ثمّ انكشطت.
و الدليل عليه- مضافا إلى الإجماع على الظاهر المصرّح به في عبائر بعضهم-: الأصل، و دلالة الأمر على الإجزاء، فليتأمّل، و ارتفاع الحدث، فلا معنى لعوده بلا سبب.
و ربما يعزى إلى بعض العامّة وجوب الإعادة [٣]؛ لانتقال الفرض إلى الظاهر.
و هو كذلك بالنسبة إلى الوضوء اللاحق، لا السابق، و الوجه ظاهر.
و ربما يفرّق بين ما لو كان ذلك في الأثناء فتجب الإعادة؛ لاستصحاب بقاء الحدث، و ما لو كان بعده فلا؛ لارتفاع الحدث، فيستصحب الصحّة.
و فيه نظر؛ لأنّ استصحاب الصحّة الثابتة بموافقة الأمر مزيل لاستصحاب الحدث، و لا فرق في ذلك بين الأثناء و غيره؛ إذ كما يستصحب ارتفاع الحدث فيما كان بعد العمل، كذلك يستصحب الإعداد للارتفاع فيما كان في الأثناء، فإنّ غسل كلّ جزء و إن لم يكن من حيث هو رافعا إلّا أنّه جزء السبب.
[١] راجع ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٢٧؛ و الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٩١؛ و ذخيرة المعاد، ص ٢٨.
[٢] في ص ١٠٨.
[٣] انظر المغني لابن قدامة، ج ١، ص ١٣٠.