منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٦٢ - التذنيب الخامس بترك الترتيب يبطل الوضوء لو لم يستدرك
و روى أبو داود في كتاب السنن عنه ٧ أنّه رأى رجلا توضّأ و في قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره ٧ بأن يعيد الوضوء و الصلاة.
و من قال: إنّ الأمر على الفور- و هو الظاهر في الشريعة- يمكن أن يستدلّ بالآية على وجوب الموالاة، و أنّه بعد غسل وجهه مأمور على الفور بغسل يديه، و كذلك باقي الأعضاء [١]. انتهى.
و قال ابن زهرة في الغنية:
و الفرض العاشر: الموالاة، و هي أن لا يؤخّر بعض الأعضاء عن بعض بمقدار ما يجفّ ما تقدّم في الهواء المعتدل. و يدلّ على ذلك ما قلناه في المسألة الأولى- أي الترتيب- من الإجماع و طريقة الاحتياط. و يحتجّ على المخالف بالخبر المتقدّم [٢] و [٣].
أي قوله: «هذا وضوء» إلى آخره، انتهى.
و قال الشيخ في الخلاف:
عندنا أنّ الموالاة واجبة، و هي أن يتابع بين أعضاء الطهارة، و لا يفرّق بينها إلّا لعذر بانقطاع الماء، ثمّ يعتبر إذا وصل إليه الماء، فإن جفّت أعضاء طهارته أعاد الوضوء، و إن بقي في يده نداوة بنى على ما قطع عليه [٤]. انتهى.
و قال العلّامة ; في النهاية:
الثاني: الموالاة، و هي واجبة عند علمائنا كلّهم؛ لأنّه ٦ توضّأ على سبيل الموالاة و قال: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلّا به» [٥]. و قال الصادق ٧: «إذا توضّأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتّى يبس وضوؤك فأعد وضوءك، فإنّ الوضوء لا يبعّض» [٦] و لأنّه عبادة ينقضها الحدث، فيعتبر فيها الموالاة كالصلاة [٧]، إلى آخره. انتهى.
[١] الناصريّات، ص ١٢٦- ١٢٨، المسألة ٣٣.
[٢] آنفا.
[٣] غنية النزوع، ص ٥٩- ٦٠.
[٤] الخلاف، ج ١، ص ٩٣- ٩٤، المسألة ٤١.
[٥] سنن ابن ماجة، ج ١، ص ١٤٥، ح ٤١٩؛ سنن البيهقى، ج ١، ص ٨٠.
[٦] يأتي تخريجه في الهامش (٦) من الصفحة ٣٦٣.
[٧] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤٨.