منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٣٣ - المسألة الثانية و العشرون في بدليّة المسح على الجبائر عن غسل البشرة
الحسين بن عليّ بن فضّال، عن عبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن الصادق ٧ قال: «إنّ النبيّ ٦ ذكر له أنّ رجلا أصابته جنابة على جرح كان به، فأمر بالغسل فاغتسل فكزّ فمات، فقال رسول الله ٦: قتلوه قتلهم الله، إنّما كان دواء العيّ السؤال» [١]. انتهى، فتأمّل.
قال في القاموس:
و الكزاز- أي بالمعجمتين كغراب و رمّان- داء يأخذ من شدّة البرد أو الرعدة منها، و قد كزّ- بالضمّ- فهو مكزوز [٢]. انتهى.
و في النهاية لابن الأثير: «الكزاز داء يتولّد من شدّة البرد، و قيل: هو نفس البرد» [٣]. انتهى.
و ما رواه الصدوق ; بإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر ٧ عن الرجل يكون به القروح و الجراحات فيجنب، فقال: «لا بأس بأن يتيمّم و لا يغتسل» قال: و قال الصادق ٧: «المبطون و الكسير يؤمّمان و لا يغسلان» [٤]. انتهى.
و ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسين و محمّد بن عيسى و موسى بن عمر بن يزيد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن الرضا ٧ في الرجل تصيبه الجنابة و به جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد، فقال:
«لا يغتسل، و يتيمّم» [٥]. انتهى، إلى غير ذلك.
و يقال: إنّ هذه الأخبار تدلّ على وجوب التيمّم، و الأخبار السابقة على وجوب المسح على الجبائر، فكيف الجمع؟
و يقال أيضا: إنّ الفقهاء (رضوان الله عليهم)- تنافت فتاواهم و اختلّت عباراتهم في البحث عن مسألة الجبيرة في باب الوضوء، و البحث عن التيمّم في بابه؛ حيث إنّهم في الأوّل
[١] الكافي، ج ٣، ص ٦٨، باب الكسير و المجدور و ...، ح ٤؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٤٧، أبواب التيمّم، الباب ٥، ح ٦.
[٢] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٩٦. «ك ز ز».
[٣] النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٤، ص ١٧٠. «ك ز ز».
[٤] الفقيه، ج ١، ص ٥٨، ح ٢١٦ و ٢١٧؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٤٨، أبواب التيمّم، الباب ٥، ح ١١ و ١٢.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٩٦، ح ٥٦٦؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٤٧، أبواب التيمّم، الباب ٥، ح ٧.