منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٢٢ - المسألة العشرون إذا كان موضع الجرح أو القرح أو الكسر مكشوفا لم يكن عليه جبيرة مطلقا
يقال: شجّه- بالجيم- إذا شقّ جلده، و شجّ رأسه إذا كسره.
وجه الاستدلال: أنّه ٦ حكم بكفاية التيمّم و المسح بالماء.
و فيه- مضافا إلى ما فيه من عدم ثبوت الرواية من طرقنا-: أنّ المراد بالتيمّم القصد، لا معناه المعروف، يقال: يمّمته إذا قصدته، أي إنّما كان يكفيه أن يقصد إلى أن يعصب على رأسه، إلى آخره.
قال في الذكرى:
و ما رووه عن جابر، إلى آخره، يحمل على القصد إلى ذلك، أو على إنابة الواو، مناب «أو» و يكون في معنى لزوم أحد الأمرين على الترتيب [١]. انتهى، فتأمّل.
ثمّ هل يجب حينئذ إعادة الصلاة و الوضوء أم لا؟ الظاهر عدم المخالف في الثاني، بل الإجماع عليه محقّق.
قال في التذكرة:
لو كانت الجبائر على موضع التيمّم و لم يتمكّن من نزعها، مسح على الجبيرة و أجزأه، و هو أحد قولي الشافعي، و في الآخر: يمسح بالماء و يتيمّم و يمسح بالتراب على الجبائر.
قال- أي الشافعي-: و يعيد الصلاة قولا واحدا. و عندنا لا إعادة؛ لأنّه فعل المأمور به فخرج عن العهدة؛ لما ثبت من أنّ الأمر للإجزاء [٢]. انتهى.
[المسألة] العشرون: إذا كان موضع الجرح أو القرح أو الكسر مكشوفا لم يكن عليه جبيرة مطلقا
، فإن أمكن غسله بعدم إيذاء الماء له و لو بالتسخين و نحوه، فواضح أنّه يجب الغسل، و الإجماع عليه محقّق، و نقله مستفيض، و إطلاق بعض ما مضى مقيّد قطعا.
و أمّا إن لم يمكن غسله، فلا يخلو إمّا أن يمكن المسح عليه أو لا، و عليهما فإمّا أن يمكن المسح على الجبيرة بعد وضعها عليه أولا، و مع إمكان وضع الجبيرة فإمّا أن تكون ساترة
[١] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٩٩.
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٢٠٩.