منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٨٢٤ - المسألة السابعة لا خلاف في عدم اشتراط الاستقرار في الوضوء مطلقا
و لو اشترك الماء بين اثنين مثلا، فليس لأحدهما التوضّؤ منه بدون إذن الآخر. و في الاكتفاء بشاهد الحال وجه قد عرفته.
و من هنا يظهر أيضا أنّ القناة إذا كانت مشتركة بين جماعة و لكن قد قسّطوها على الأيّام بمعنى أنّ الخارج في كلّ واحد منها لواحد منهم، فإن وفوا بهذا التقسيط، فلا إشكال في صحّة الوضوء لكلّ منهم في يومه من مائه، و لا حاجة إلى الاستئذان، لمكان القسمة. و إن اختلطت الأقساط بأن يأخذ كلّ من قسط الآخر، فلا شبهة أيضا في حرمة التصرّف و بطلان الوضوء، إلّا مع الإذن أو شاهد الحال على ما تقدّم، و الاحتياط واضح.
ثمّ المعتبر رضا الجميع، أو الظنّ به، فلا يكتفى بإذن واحد منهم، أو ما في حكمه.
و لو تيقّن أنّه توضّأ و لكن شكّ بعد الوضوء في أنّ الماء الذي توضّأ منه هل كان مباحا أو مغصوبا، لا يلتفت إليه؛ لما تقدّم.
و لو شكّ في ماء هل هو من ماله، أو من مال غيره، فهل يجوز له التوضّؤ منه أم لا؟
وجهان.
و لو جهل مالكه، ففي جواز التوضّؤ منه إشكال أيضا.
[المسألة] السابعة: لا خلاف في عدم اشتراط الاستقرار في الوضوء مطلقا
؛ للأصل، و إطلاق الكتاب و السنّة، فيجوز له الوضوء ماشيا، و في السفينة السائرة. و كذا في عدم اشتراط الجلوس، فيجوز قائما.
و إلى هنا تمّ الكلام فيما يتعلّق بالوضوء من الأحكام، فالحمد للّه الملك العلّام، و الصلاة على محمّد و آله أئمّة الأنام من الآن إلى وقت القيام.
و قد حرّره مؤلّفه الراجي عفو الله ابن عليّ مدد، حبيب الله، و كان فراغه منه في السابع من شهر شعبان سنة ١٢٨٣ من الهجرة النبويّة، و تتلوه بقيّة أحكام الطهارات في المجلّد الثاني [١] إن شاء الله.
[١] حسب تجزئة المؤلف ;.