منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٩٩ - في حكم المسح على الرأس منكوسا
[التذنيب] الرابع: [هل يجب على المرأة وضع القناع عند إرادة المسح؟]
قال الشيخ ; في النهاية:
و يجوز لها- أي للمرأة- أن لا تضع قناعها في صلاة الظهر و العصر و العشاء الآخرة، بل تدخل أصابعها تحت القناع، و لا بدّ لها من وضع القناع في صلاة الغداة و المغرب [١].
انتهى.
و ظاهره وجوب وضع القناع للمرأة عند إرادة المسح لصلاة الغداة و المغرب، استظهارا فيه.
و هو أيضا ظاهر الصدوق في الفقيه [٢] و المفيد في المقنعة [٣].
و دليلهم: روايتا الحسين بن زيد و الجعفي المتقدّمتان [٤].
و لكنّهما ضعيفتان سندا لا يصلح الاحتجاج بهما، و لذا ذهب أكثر المتأخّرين، بل كلّهم- سوى بعض الأخباريّين- إلى استحباب وضع القناع لها مطلقا، و تأكّده في صلاتي الغداة و المغرب.
نعم، لو قلنا بالثلاث و توقّفت عليه، وجب الوضع من باب المقدّمة.
و ممّا يدلّ على المشهور رواية زرارة، المتقدّمة [٥] دليلا للقول بالثلاث، فليتأمّل.
[في حكم المسح على الرأس منكوسا]
(و لو استقبل) الشعر أو البشرة في مسحهما بأن مسح منكوسا مبتدئا من جهة القصاص، فهل يجزئه، أم تجب البدأة من الأعلى كما في الوجه؟ قولان:
أوّلهما: مختار أكثر المتأخّرين على الظاهر المصرّح به في جملة من الكتب.
و دليلهم على هذا وجوه:
[١] النهاية، ص ١٣.
[٢] الفقيه، ج ١، ص ٣٠.
[٣] المقنعة، ص ٤٥.
[٤] فى ص ١٩٢.
[٥] في ص ١٨٩.