منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٣٧ - و منها نفض المتوضّئ يده
و صرّح بعضهم مع القول بعدم الكراهة بأنّ الأحوط الترك مطلقا [١].
و من هنا يظهر الحكم أيضا في تجفيف البلل بالنار أو الشمس، فتدبّر.
و من المكروهات: تكرار المسح
على المشهور، و مذهب جماعة الحرمة، و قد فصّل الكلام في ذلك من قبل.
و منها: التوضّؤ بالماء الآجن
- بالمدّ و الجيم- و هو المتغيّر الطعم و اللون بغير النجاسة، و أمّا المتغيّر بها و إن كان آجنا أيضا لغة إلّا أنّه لا يجوز التوضّؤ منه، كما يأتي، و به صرّح الشيخ؛ حيث إنّه بعد ذكر الرواية الآتية قال:
فهذا إذا كان الماء آجنا من قبل نفسه، فإنّه لا بأس باستعماله، و إذا حلّه من النجاسة ما غيّره فلا يجوز استعماله على وجه البتّة [٢]. انتهى.
و بالجملة، لم نجد مخالفا في المسألة.
و الدليل على ذلك- مضافا إلى فتوى الجماعة و شهادة الاعتبار- ما رواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن الصادق ٧: «في الماء الآجن يتوضّأ منه إلّا أن تجد ماء غيره فتنزّه عنه» [٣]. انتهى.
و منها: التوضّؤ بالماء المسخّن بالشمس
في الأواني، و قد تقدّم الكلام فيه و في كراهة استعمال بعض الأسآر في البحث عن المياه.
و منها: نفض المتوضّئ يده
، ذكره جماعة؛ لما رواه العامّة عن النبيّ ٦ أنّه قال: «إذا توضّأتم فلا تنفضوا أيديكم» [٤]. انتهى.
[١] لاحظ غنائم الأيّام، ج ١، ص ٢٠٣.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢١٧، ذيل ح ٦٢٦.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢١٧، ح ٦٢٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٨، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، ح ٢.
[٤] كنز العمّال، ج ٩، ص ٣٠٧، ح ٢٦١٣٨.