منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٢٦ - (و) منها (التمندل)
[التذنيب] الرابع: [كراهة الإعانة للمعين]
كما يكره الاستعانة للمستعين، كذلك يكره الإعانة للمعين، و به صرّح جماعة أيضا، و الوجه واضح، فتأمّل.
[التذنيب] الخامس: إن لم يطلب المتوضّئ إحضار الماء مثلا و لكن أحضره غيره، فهل يكره له الوضوء به أيضا أم لا؟
وجهان، بل قولان، أوّلهما محكيّ عن شرح النفليّة، و فيه:
«و المراد من الاستعانة هنا مطلق الإعانة و إن لم يطلبها المتوضّئ» [١] انتهى. و هو مختار المدارك ناسبا له إلى جمع من الأصحاب قال: «و ألحق بها قبول الإعانة، كما صرّح به جمع من الأصحاب و دلّ عليه دليلهم» [٢] انتهى.
و الظاهر أنّ هذا هو المشهور بين متأخّري المتأخّرين، و هو الأظهر؛ لخلوّ الروايتين المذكورتين عن الطلب، كما لا يخفى، مضافا إلى فتوى الجماعة.
و ربما يستدلّ للثاني بأنّ الظاهر من الاستفعال الطلب.
و فيه: ما ترى؛ للتخلّف في كثير من الألفاظ، فتأمّل. على أنّ هذه اللفظة غير مذكورة في الروايتين، و إنّما هي من تعبير الفقهاء.
(و) منها: (التمندل)
و في بعض النسخ زيادة (منه) أي من الوضوء.
قال في القاموس: «و المنديل- بالكسر و الفتح و كمنبر- الذي يتمسّح به، و تندّل و تمندل:
تمسّح» [٣]. انتهى، فالميم زائدة للإلحاق بالرباعي المزيد، كما في تمسكن.
و المراد بالتمندل تجفيف أعضاء الوضوء بالمنديل، و هو بالفارسيّة: «دستار» [٤] كما في السامي [٥].
[١] الفوائد المليّة، ص ٥٩.
[٢] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٥١.
[٣] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٥٧. «م ن د ل».
[٤] و «دستمال» نيز گفته مىشود. «منه».
[٥] السامي في الأسامي، ص ٣٦.