منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٦ - في وجوب استدامة النيّة و عدمه حتّى الفراغ
غيرهما؛ لصحّة سلب اسم الغسل عنهما، فليتأمّل.
[التذنيب] الرابع: قد عرفت ممّا ذكرناه أنّ هذا الخلاف يجري على القول بوجوب الإخطار في النيّة
، و أمّا على غيره فلا حاجة إلى هذه التطويلات.
و القول بأنّ الثمرة إنّما تظهر عند الذهول لا يصغى إليه؛ إذ المراد ب «الذهول» في عبائرهم الذهول عن الإخطار، لا الذهول المنافي للداعي أيضا، فليتأمّل.
و اعلم: أنّه لا تكلّف في النيّة على ما اخترناه من كفاية الداعي، كما في سائر الأفعال العاديّة.
و كذلك ليس في استدامتها إلى آخر العمل بالاستدامة الفعليّة حرج و لا عسر؛ لأنّها حينئذ عبارة عن التفات القلب إلى العمل في الجملة، بمعنى أنّ العمل منبعث عنه، فلا ينافيه الذهول الطارئ في الأثناء مع بقاء التوجّه المذكور في خزينة الخيال.
و عليه فلا شبهة في وجوب استدامة النيّة الفعليّة إلى آخر العمل؛ للأصل المستفاد من الأخبار المذكورة، حيث إنّ المتبادر منها اعتبار تلبّس العمل بالنيّة إلى حين الفراغ منه، بمعنى استصحاب كلّ جزء جزء منه لها، و إلّا لصدق وقوع العمل بلا نيّة.
و القول بأنّ المستفاد منها اعتبار النيّة في الجملة و لو في أوّل الأجزاء خاصّة، خلاف الإنصاف، كالقول بصدق أنّ العمل مع النيّة لو كان معها في الابتداء.
و سيأتي لهذا الأصل زيادة توضيح أيضا.
و الحاصل: أنّ الأصل السليم عن المعارض مقتضاه وجوب استمرار النيّة إلى آخر العمل.
هذا ما يقتضيه مذهبنا في النيّة.
[في وجوب استدامة النيّة و عدمه حتّى الفراغ]
(و) أمّا على ما ذهب إليه جماعة من وجوب الصورة المخطرة بالبال- لوجوه ضعيفة تقدّم إلى بعضها الإشارة، و تأتي إلى بعضها الآخر أيضا- فهل تكفي (استدامة حكمها) أي