منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٩١ - المسألة الثالثة إذا كان لتقطير السلس فترة تسع الوضوء و الصلاة كملا
و أجيب عنه: بانصراف هذا الإطلاق إلى المستوعب قطراته خاصّة، فتأمّل.
دليل الثاني على عدم الاكتفاء بالوضوء السابق: الأصل المذكور، و لزوم الاقتصار على محلّ الإجماع و الضرورة، و كلاهما في المقام مفقود. أمّا الأوّل: فلمكان الخلاف. و أمّا الثاني: فلعدم لزوم التكليف بما لا يطاق لو كلّف بالوضوء.
و على لزوم البناء بعد الوضوء: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن أبي سعيد خالد القمّاط، قال: سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله ٧ عن رجل وجد غمزا في بطنه، أو أذى، أو عصرا من البول و هو في الصلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة، فقال: «إذا أصاب شيئا من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ، ثمّ ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام» [١] إلى آخره، انتهى.
قال في المستند:
فإنّ إطلاقها يشمل السلس و غيره، خرج الأخير بالإجماع، فيبقى الباقي، و لزوم الفعل الكثير غير ضائر [٢]. انتهى.
إلّا أنّ الرواية ضعيفة بحسب السند، و موهونة باشتمالها على ما لا قائل به، فلا وجه للاحتجاج بها، فليتأمّل.
المسألة الثالثة: إذا كان لتقطير السلس فترة تسع الوضوء و الصلاة كملا
، فإن تعيّن زمانها، وجب التأخير إليه على الأشهر، بل يظهر من بعضهم دعوى الاتّفاق عليه [٣].
[١] تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٥٥، ح ١٤٦٨؛ وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٢٣٧، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١، ح ١١.
[٢] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢٢٣.
[٣] راجع جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٧٤.