منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٠٤ - التذنيب الثاني هل يتعيّن السواك بالعود
الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن [أبي] زياد السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه : أنّ رسول الله ٦ قال: «التسويك بالإبهام و المسبّحة عند الوضوء سواك» [١].
انتهى.
و المسبّحة- بالسين المهملة ثمّ الباء الموحّدة المشدّدة، و الحاء المهملة- السبّابة.
و ما رواه الراوندي مرسلا عن النبيّ ٦ قال: «التشويص بالإبهام و المسبّحة عند الوضوء سواك» [٢]. انتهى.
و التشويص- بالشين المعجمة و الصاد المهملة- الدلك باليد.
قال في القاموس:
الشوص- إلى قوله-: و مضغ السواك و الاستنان به أو الاستياك من سفل إلى علوّ كالإشاصة و التشويص [٣]. انتهى.
و ضعف هذه الأخبار بالشهرة و التسامح منجبر، و حملها على صورة الضرورة لا وجه له، سيّما في مقام المستحبّات.
نعم، الأفضل هو العود مع الإمكان، كما أنّ الأفضل كونه من قضبان الأشجار؛ لرواية أبي نجران، المتقدّمة [٤].
و ربما يستدلّ بها أيضا على أفضليّة الغصن الأخضر- بالغين المعجمة و الصاد المهملة- و هو ما تشعب عن ساق الشجر، و بالفارسيّة: «شاخ درخت» كالقضيب و الشعبة و الفنن.
و فيه نظر؛ إذ لا دلالة فيها على اعتبار الخضرة أصلا، و دعوى الظهور ممنوعة، إلّا أنّه لا بأس به؛ لفتوى ثاني الشهيدين ; في الروضة و شرح النفليّة [٥]، و إن لم نجده في كلام غيره ; من الأصحاب، و به صرّح في الحاشية الجماليّة [٦] أيضا.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٧، ح ١٠٧٠؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤، أبواب السواك، الباب ٩، ح ٤.
[٢] الدعوات، ص ١٦١؛ مستدرك الوسائل، ج ١، ص ٣٦٩، أبواب السواك، الباب ٧، ح ١.
[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٣١٨. «ش و ص».
[٤] في ص ٧٠٠.
[٥] الروضة البهيّة، ج ١، ص ٧٧؛ الفوائد المليّة، ص ٥٨.
[٦] الحاشية الجماليّة، ص ٣٥.