منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٠٠ - التذنيب السابع لا يدخل في حدّ الوجه داخل العين و الفم و الأنف
التحذيف، فذهب كثير منهم إلى عدم دخولها- قال: «و على كلّ حال يجب عندنا غسل ما ناله الإصبعان منها غالبا» [١]. انتهى.
و يظهر منه دعوى كونه إجماعيّا. و الدليل عليه ما تقدّم إليه الإشارة مرارا.
و دليل الأوّل: أنّ الإصبعين تشملان عليها غالبا. و فيه ما ترى.
و دليل الثاني- بعد الأصل المدفوع بما عرفت-: نبات الشعر عليها متّصلا بشعر الرأس، فهي من الرأس، فلا يجب غسلها.
و فيه ما لا يخفى.
و أضعف منه الاستدلال على عدم وجوب غسلها بأنّها شبيهة بالعذار، فلتكن بحكمه.
[التذنيب] السادس: [هل يغسل] النزعتان؟
- بالنون المفتوحة، و الزاء المعجمة كذلك، ثمّ العين المهملة، و هما بالفارسيّة: دو سفيدى كه در دو طرف پيش سر است و در دو جانب پيشاني كه مو ندارد- لا يجب غسلهما على الأشهر الأظهر، بل ادّعى شيخنا البهائي عليه الإجماع [٢].
و الدليل عليه: ما تقدّم من الرواية المذكورة؛ نظرا إلى أنّ المراد من قصاص شعر الرأس منتهى الناصية؛ لمكان التبادر، كما لا يخفى، فلا تدخلان في حدّ الوجه المعتبر شرعا.
مضافا إلى أنّهما محاذيتان للناصية، و لا يجب غسلها إجماعا، فكذلك لا يجب غسلهما.
و ربما يحتمل وجوب غسلهما؛ نظرا إلى كونهما تحت القصاص.
و فيه ما عرفت من أنّ المعتبر الاندراج تحت القصاص بالمعنى المذكور، فليتأمّل.
[التذنيب] السابع: لا يدخل في حدّ الوجه داخل العين و الفم و الأنف
، فلا يجب غسله إجماعا؛ إذ الظاهر من وجوب غسل الوجه من القصاص إلى الذقن غسل ظاهره.
[١] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٢٣.
[٢] الحبل المتين، ص ١٤.