منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٠٧ - التذنيب السابع هل يختصّ استحباب الاستياك بغير الصائم
مضافا إلى ما رواه الصدوق مرسلا عن النبيّ ٦ أنّه قال: «اكتحلوا وترا، و استاكوا عرضا» [١]. انتهى.
و يستحبّ أيضا أن يغسل السواك قبل الاستياك و بعد الفراغ منه، صرّح به الشهيد في الذكرى [٢]، و الوالد ; في شرح الإرشاد، معلّلين للثاني بزوال الأذى.
و استثنيا الصائم؛ لما في الغسل قبل الاستياك من خوف وصول الرطوبة إلى الحلق.
قال الوالد ;: فلو غسله- أي في الصوم- جفّفه بعد الغسل؛ لقول الصادق ٧: «لا يضرّه أن يبلّ سواكه بالماء ثمّ ينفضه حتّى لا يبقى فيه شيء» [٣]. انتهى.
[التذنيب] السادس: لا ينبغي ترك السواك أكثر من ثلاثة أيّام
، و به صرّح جماعة أيضا؛ لما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبد الله بن بكير، عمّن ذكره، عن الباقر ٧ قال: «لا تدعه في كلّ ثلاث و لو أن تمرّه مرّة» [٤].
انتهى.
نعم، لا بأس بتركه لمن يضعف أسنانه، بل ربما يجب كما لو خاف سقوطها بالسواك، و قد روى الصدوق في الفقيه عن الصادق ٧: «أنّه كان ترك السواك قبل أن يقبض بسنتين، و ذلك أنّ أسنانه ضعفت» [٥]. انتهى.
[التذنيب] السابع: هل يختصّ استحباب الاستياك بغير الصائم
، أم يستحبّ له أيضا مطلقا، أم يكره له إذا كان السواك رطبا؟ احتمالات، بل أقوال، أشهرها- كما في جملة من الكتب-: الثاني؛ لإطلاقات الأخبار المتقدّمة. قال في الرياض بعد أن أشار إلى ما دلّ عموما
[١] الفقيه، ج ١، ص ٥٤، ح ١٢٠؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٣، أبواب السواك، الباب ٨، ح ١.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٨٢.
[٣] الكافي، ج ٤، ص ١١٢، باب السواك للصائم، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٦، أبواب السواك، الباب ١٢، ح ٢.
[٤] الكافي، ج ٣، ص ٢٣، باب السواك، ح ٤؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤، أبواب السواك، الباب ٩، ح ٢.
[٥] الفقيه، ج ١، ص ٥٤، ح ١٢١؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٥، أبواب السواك، الباب ١٠، ح ١.