منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٩٣ - الكلام في المبطون
و لو أمكنه معالجة الداء بما لا يشقّ عليه، فهل تجب و لا تجوز الصلاة قبلها، أم لا؟
وجهان. و كذا لو توقّفت على أجرة للطبيب و نحو ذلك، فليتأمّل.
هذا كلّه في سلس البول.
[الكلام في المبطون.]
(و كذا) الكلام في (المبطون).
و هو لغة: الذي به البطن.
قال في القاموس: «و البطن محرّكة داء البطن» [١]. انتهى.
و عن المجمع: «أنّه الذي به إسهال، أو انتفاخ في بطنه، أو من يشتكي بطنه» [٢].
و عن المعتبر: «أنّه الذي به البطن، و هو الذرب» [٣]. انتهى.
و الذرب- بفتح الذال المعجمة و الراء المهملة-: فساد المعدة بحيث لا يهضم فيها الطعام و يفسد فيها فلا تمسكه.
و بالجملة، المراد بالمبطون في كلام الأصحاب من لا يمكنه التحفّظ من الغائط أو الريح.
و قد صرّح كثير من أصحابنا بكونه مثل السلس في الأحكام المذكورة، و حينئذ فإن كان بحيث لا يمكنه التحفّظ أصلا، و لا يسلم له من الأوقات قدر الوضوء و الصلاة، فمذهب الأكثرين وجوب الوضوء لكلّ صلاة؛ لما تقدّم من الأدلّة حرفا بحرف.
و مذهب الشيخ في المبسوط الاكتفاء بالوضوء الواحد [٤].
و عبارة المبسوط و إن كانت خالية عن حكم المبطون إلّا أنّ دليله للسلس جار فيه أيضا، و لذا قال الشهيد في الدروس: «و السلس و المبطون يتوضّئان لكلّ صلاة خلافا للمبسوط» [٥].
انتهى؛ حيث إنّ ظاهره مخالفة المبسوط فيهما.
[١] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٠٤. «ب ط ن».
[٢] مجمع البحرين، ج ٦، ص ٢١٥. «ب ط ن».
[٣] المعتبر، ج ١، ص ١٦٣.
[٤] المبسوط، ج ١، ص ٦٨.
[٥] الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٩٤.