منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٠٦ - التذنيب الخامس يستحبّ أن يستاك باليمنى
قال في البحار:
قوله: «في الأوّلين» أي كما رفعت ذكر الصلحاء من الأوّلين فارفع ذكري معهم. «و إن» في قوله: «و إن كنّا أولى» يحتمل الوصليّة، و عدمها [١]. انتهى.
و يحتمل أن يكون المراد برفع ذكره في الأوّلين جعله من السابقين المقرّبين. و احتمال الوصليّة لمكان العطف على ما سبق، و احتمال عدمها للاستئناف، و جعل قوله: «فأنت» جوابا له، و الأولى جعل ذلك جوابا للجميع من دون جعل «إن» في المواضع وصليّة، فليتدبّر.
[التذنيب] الرابع: قال في الذكرى: لا بأس بإمراره- أي السواك- على سقف الفم و ظهور الأضراس
؛ لما فيه من التنظيف.
و الظاهر عدم كراهيّة استياكه بسواك غيره بإذنه؛ للأصل [٢]. انتهى.
و يحتمل الحكم بكراهة الاستياك بسواك الغير مع إذنه؛ لما فيه من تنفّر الطبع، فتأمّل.
و أمّا الاستياك بسواك الغير بدون إذنه الصريح أو الظاهر فلا شبهة في حرمته؛ لما فيه من التصرّف في مال الغير، المحرّم بالكتاب و السنّة و العقل.
[التذنيب] الخامس: يستحبّ أن يستاك باليمنى
مطلقا، و أن يبدأ بالجانب الأيمن من الأسنان؛ لفتوى جماعة بذلك، مضافا إلى ما تقدّم [٣] من محبوبيّة التيامن مطلقا.
و يستحبّ أيضا أن يستاك عرضا بأن يدلك السواك على عرض الأسنان؛ لفتوى جماعة، منهم: العلّامة في النهاية [٤]، و الشهيد في الذكرى [٥].
[١] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٣٤٥.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٨١- ١٨٢.
[٣] في ص ٦١١.
[٤] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٥٣.
[٥] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٨١.