منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٩٠ - المسألة الأولى إذا توضّأ وضوءين و صلّى بعدهما
و المقاصد العليّة و شرح الألفية [١]، و غيرها [٢]، بل قيل: إجماعيّ. أو يجب التيمّم، كما قوّاه في الرياض و حكاه عن التحرير [٣]، و هو المحكيّ عن شرح المفاتيح أيضا؟ قولان:
للأوّل: أنّه واجد للماء، فمقتضى مفهوم الآية: عدم جواز التيمّم له، مضافا إلى أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور، و إطلاق الأمر بالوضوء، و عدم الدليل على شرطيّة المسح بالبلّة حتّى في المقام، و فحوى ما دلّ على المسح على الجبائر، فليتأمّل.
و للثاني: عدم التمكّن من الوضوء المعتبر، و أنّ مورد التيمّم الضرورة، مضافا إلى قوله:
«هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلّا به» [٤] فتدبّر.
و لا ريب أنّ الاحتياط بالجمع بين الأمرين أولى و أحرى.
مسائل
لا بأس بالإشارة إليها إجمالا:
[المسألة] الأولى: إذا توضّأ وضوءين و صلّى بعدهما
، ثمّ ذكر و تيقّن أنّه ترك عضوا من أحد الوضوءين و لكن يشكّ حينئذ في أنّ هذا هل كان من الوضوء الأوّل، أو من الوضوء الثاني؟ فإن اكتفينا في جواز دخول الصلاة بنيّة القربة خاصّة في الوضوء- كما هو المشهور المعتضد بالأصول المفصّل فيه القول في البحث عن النيّة- فلا إشكال في صحّة الصلاة، و جواز الدخول في غيرها من الصلوات من غير تجديد للطهارة؛ فإنّ المفروض وقوع الصلاة بعد الوضوءين، و اليقين حاصل بصحّة أحدهما، فحصول شرط الصلاة يقينيّ، فلا شبهة في صحّة المشروط.
و لا فرق على هذا القول بين كون الوضوءين واجبين، كما لو توضّأ للفريضة بعد دخول
[١] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٤٣؛ مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٣٠؛ ذخيرة المعاد، ص ٣٧؛ المعتبر، ج ١، ص ١٥٨؛ منتهى المطلب، ج ٢، ص ١١٧؛ روض الجنان، ج ١، ص ١١٣؛ المقاصد العليّة، ص ٩٨؛ شرح الألفيّة (ضمن رسائل المحقّق الكركي)، ج ٣، ص ١٩٩.
[٢] كما في كشف اللثام، ج ١، ص ٥٥٢.
[٣] رياض المسائل، ج ١، ص ١٨٥.
[٤] الفقيه، ج ١، ص ٢٥، ح ٧٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٣٨، أبواب الوضوء، الباب ٣١، ح ١١.