منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٧٢ - التذنيب الأوّل لو قلنا بتعيّن المسح بالبلّة
فقلت: أ بماء جديد؟ فقال- برأسه- «نعم» [١]. انتهى.
و فيه ما تقدّم من الحمل على التقيّة.
و قال البهائي ; في الحبل المتين- على ما حكي عنه-:
و الذي ما زال يختلج بخاطري أنّ إيماءه ٧ برأسه نهي لمعمّر بن خلّاد عن هذا السؤال؛ لئلّا يسمعه المخالفون الحاضرون في المجلس، فإنّهم كانوا كثيرا ما يحضرون مجالسهم :، فظنّ معمّر أنّه ٧ إنّما نهاه عن المسح ببقيّة البلل، فقال: أ بماء جديد؟
فسمعه الحاضرون، فقال برأسه: «نعم» و مثل ذلك يقع في المحاورات كثيرا [٢]. انتهى.
و فيه ما ترى؛ إذ من البعيد أن لا يدرك الحاضر في مجلس الخطاب غرض المتكلّم من الإيماء و يدركه الغائب، فليتأمّل.
و قد يقال: إنّ الحمل على التقيّة ينافيه المسح على القدمين، فإنّ العامّة لا يقولون بمسحهما مطلقا، لا ببقيّة البلل و لا بالماء الجديد.
و هذا ضعيف؛ لعدم اتّفاق العامّة على ما ذكر، بل منهم من يقول بالجمع بين المسح و الغسل، و منهم من يقول بالتخيير بينهما [٣]، فلا ينافي التقيّة، على أنّهم يطلقون المسح على الغسل أيضا.
و يمكن أن يقال: إنّ التقدير: «فقلت: أ يغسل بماء جديد؟» فليتدبّر.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: لو قلنا بتعيّن المسح بالبلّة
- كما هو المشهور المنصور- فهل يكفي مطلق البلّة الباقية على أعضاء الوضوء مطلقا و إن لم يجفّ ندوة اليد، أم يتعيّن المسح بنداوة اليد مع بقائها، و يؤخذ من غيرها من سائر مظانّ النّدوة من الوجه و اللحية مع جفافها؟ قولان:
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٨، ح ١٦٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٨، ح ١٧٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٠٨، أبواب الوضوء، الباب ٢١، ح ٥.
[٢] الحبل المتين، ص ١٨.
[٣] راجع المغني لابن قدامة، ج ١، ص ١٥٠- ١٥١.