منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٦٨ - المقام الأوّل في أنّ المراد بالموالاة المعتبرة في الوضوء ما ذا؟
و قريب منه مرسلة الصدوق [١]، استدلّ به جماعة، و تبعهم الوالد ;.
قال الشيخ يوسف ; في الحدائق:
و عندي في الدلالة نظر؛ إذ من الجائز أن يكون استناد وجوب الإعادة المستلزم لبطلان الوضوء السابق إنّما هو للإخلال ببعض أجزاء الوضوء الذي هو المسح؛ لعدم جوازه إلّا ببلّة الوضوء مع تعذّرها كما هو المفروض، دون الجفاف [٢]. انتهى.
و حاصله يرجع إلى أنّ المدّعى بطلان الوضوء للجفاف.
و ما ذكر غير صريح في إفادة هذه العلّة؛ لاحتمال كون البطلان لعدم جواز المسح بالماء الجديد، و به صرّح في الجواهر [٣] أيضا.
و منها: الرضوي: «فإن كان قد جفّ فأعد الوضوء» [٤]. و فيه ما ترى.
و منها: الوضوء البياني [٥]. فليتأمّل.
و بالجملة، لا شبهة في بطلان الوضوء حينئذ.
فإن قلت: روى الشيخ بإسناده- الصحيح- عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن حريز: في الوضوء يجفّ، قال: قلت:
فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه؟ قال: «جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي» قلت:
و كذلك غسل الجنابة؟ قال: «هو بتلك المنزلة و ابدأ بالرأس ثمّ أفض على سائر جسدك» قلت: و إن كان بعض يوم؟ قال: «نعم» [٦]. انتهى.
و في الذكرى:
أنّه رواه الصدوق ; في مدينة العلم مسندا عن حريز، عن أبي عبد الله ٧. قال: و في التهذيب وقفه على حريز [٧]، إلى آخره. انتهى.
[١] الفقيه، ج ١، ص ٣٦، ح ١٣٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٠٩، أبواب الوضوء، الباب ٢١، ح ٨.
[٢] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٥٠.
[٣] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٦١.
[٤] فقه الرضا ٧، ص ٦٨؛ مستدرك الوسائل، ج ١، ص ٣٢٨، أبواب الوضوء، الباب ٢٩، ح ١.
[٥] راجع وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨٧، أبواب الوضوء، الباب ١٥.
[٦] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٨٨، ح ٢٣٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٤٧، أبواب الوضوء، الباب ٣٣، ح ٤.
[٧] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦٥.