منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٩٣ - المسألة الرابعة إذا لم يمكن إيصال الماء إلى محلّ الغسل
غير صالح لذلك؛ لما يأتي.
و منها: ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال:
سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن الكسير تكون عليه الجبائر، أو يكون به الجراحة، كيف يصنع بالوضوء، و عند غسل الجنابة، و غسل الجمعة؟ قال: «يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر، و يدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله، و لا ينزع الجبائر و يعبث بجراحته» [١]. انتهى.
قال في القاموس: «و الغسل- بالضمّ- و الغسل و الغسلة- بكسرهما- و كصبور و تنوّر:
الماء يغتسل به» [٢]. انتهى.
و هذه الرواية كما ذكرناها رواها الشيخ في التهذيب [٣] بإسناده عن الكليني، و كذا في الاستبصار [٤]، إلّا أنّه في التهذيب رواها أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي إبراهيم موسى ٧ هكذا: قال: سألت أبا إبراهيم عن الكسير يكون عليه الجبائر كيف يصنع بالوضوء و غسل الجنابة و غسل الجمعة؟ قال:
«يغسل ما وصل إليه» إلى قوله: «و لا ينزع الجبائر و لا يعبث بجراحته» [٥]. انتهى.
و التفاوت بين الروايتين من وجوه ثلاثة:
الأوّل: أنّ الأولى مرويّة عن الرضا ٧، و الثانية عن موسى بن جعفر ٧.
و قد يقال: إنّ بعض النسخ لم يصرّح فيه بالرضا ٧، بل اقتصر على أبي الحسن ٧ [٦]، و المتبادر منه الكاظم ٧.
[١] الكافي، ج ٣، ص ٣٢، باب الجبائر و القروح و الجراحات، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٣، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ١.
[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٥. «غ س ل».
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٢، ح ١٠٩٤
[٤] الاستبصار، ج ١، ص ٧٧، ح ٢٣٨.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٣، ح ١٠٩٨.
[٦] كالتهذيب، ج ١، ص ٣٦٢، ح ١٠٩٤؛ و الاستبصار، ج ١، ص ٧٧، ح ٢٣٨.