منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٥٠ - التذنيب الأوّل على ما اخترناه- من وجوب الاستيعاب- فهل يجب إدخال الكعبين في المسح أيضا، أم لا؟
وجه الاستدلال بهذه الأخبار: أنّه لو وجب الاستيعاب لما كان لعدم استبطان الشراك وجه، فإنّه على ظهر القدم حائل بينه و بين اليد الماسحة.
و الجواب: أنّ الشراك في النعل العربي غير مانع عن الاستيعاب الطولي، كما حكاه جماعة.
و الحاصل: أنّه إذا كان الشراك فوق الكعب، فلا حيلولة أصلا.
و قد يحمل على صورة قيامه مقام البشرة، كما لو تعذّر حلّه، فتأمّل. على أنّ الرواية الأخيرة لا دلالة فيها على المدّعى أصلا، بل يمكن الاستدلال بها أيضا على المختار.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: على ما اخترناه- من وجوب الاستيعاب- فهل يجب إدخال الكعبين في المسح أيضا، أم لا؟
و بعبارة أخرى: هل نفس الكعب داخلة في المحدود، أم هي حدّ خارج عنه؟ قولان، أشهرهما: الثاني، بل يظهر من الشهيد في الذكرى دعوى الإجماع عليه حيث قال- بعد جملة من كلامه-: «نعم، لو قيل بوجوب إدخال الكعبين- إلى قوله-:
إلّا أنّ ظاهر الأصحاب و الأخبار بخلافه» [١]. انتهى.
و قد يقال: إنّ مراده تمام الكعب؛ للإجماع على عدم وجوب مسحه، لا الجزء منه؛ لإمكان النزاع فيه.
هذا كلّه في الوجوب بالأصالة، و أمّا الوجوب من باب المقدّمة، فلا شبهة فيه أصلا؛ لما عرفت في المرفقين من توقّف الواجب على مسح الجزء.
و كيف كان، دليل الأوّل وجوه:
منها: أنّ «إلى» في قوله: إِلَى الْكَعْبَيْنِ بمعنى «مع» كما في قوله: إِلَى الْمَرٰافِقِ على ما تقدّم الكلام فيه [٢].
[١] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٥٢.
[٢] في ص ١٢٩ و ما بعدها.