منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٦٢ - التذنيب الثالث لا شبهة في عدم اعتبار العدد في مفهوم المضمضة و الاستنشاق
و في رواية المعلّى بن خنيس- الآتية [١] في البحث عن السواك-: «ثمّ يتمضمض ثلاث مرّات» انتهى.
و في رواية عليّ بن يقطين- المتقدّمة [٢] في البحث عن غسل الرّجلين تقيّة-: «أن تتمضمض ثلاثا و تستنشق ثلاثا» انتهى، فتأمّل. [٣]
و من هنا ذهب جماعة إلى اشتراط التثليث في المضمضة و الاستنشاق، و هو الظاهر من نهاية الشيخ، و غنية ابن زهرة، و نهاية العلّامة و قواعده، و نفليّة الشهيد و بيانه و دروسه و ذكراه. ففي الأوّل:
فإذا أراد أن يتوضّأ وضوء الصلاة فليجعل الإناء على يمينه- إلى قوله:- ثمّ يقول:
بسم الله و بالله و يأخذ كفّا من الماء فيتمضمض به ثلاثا، و يقول: اللهمّ لقّنّي حجّتي يوم ألقاك، و أطلق لساني بذكرك و يأخذ كفّا آخر من الماء و يستنشق به ثلاثا و يقول:
اللّهم لا تحرمني طيّبات الجنان، و اجعلني ممّن يشمّ ريحها و روحها و ريحانها، انتهى- إلى أن قال-: و المضمضة و الاستنشاق سنّتان و ليسا بفرضين، لا في الوضوء و لا في الغسل من الجنابة، و لا يكونان أقلّ من ثلاث مرّات [٤]. انتهى.
و هذا صريح في اشتراط التثليث، فليتأمّل.
و في الثاني ما تقدّم [٥] من العبارة، و فيها دعوى الإجماع على التثليث، فليتأمّل.
و في الثالث:
و كيفيّته أن يتمضمض ثلاثا بثلاث غرفات، ثمّ يستنشق كذلك و لو تمضمض بغرفة ثلاثا ثمّ استنشق، إلى آخره [٦]. انتهى.
و في الرابع: «و المضمضة و الاستنشاق ثلاثا ثلاثا» [٧]. انتهى.
[١] في ص ٧١٠.
[٢] في ص ٤٠٧- ٤٠٨.
[٣] وجه التأمّل أنّ الأمر بغسل الوجه ثلاثا يوهن هذا الاحتجاج. «منه».
[٤] النهاية، ص ١٢- ١٣.
[٥] في ص ٦٢١.
[٦] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٥٦.
[٧] قواعد الأحكام، ج ١، ص ١١.