منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٥٠ - المسألة الأولى إذا تيقّن بالحدث ثمّ طرأ الشكّ في أنّه هل تطهّر أم لم يتطهّر
و قد يجعل منها أيضا ما رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن عامر، عن عبد الله بن بكير، عن أبيه قال: قال لي أبو عبد الله ٧: «إذا استيقنت أنّك توضّأت فإيّاك أن تحدث وضوء أبدا حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت» [١]. انتهى.
قال في الذكرى:
و هو صريح في مسألة يقين الطهارة، و ظاهر في مسألة يقين الحدث عملا بمفهوم قوله:
«إذا استيقنت أنّك توضّأت» فإنّه يدلّ على اعتبار اليقين في الوضوء [٢]. انتهى.
إذ تقديره: أحدث الوضوء؛ إذ لم تستيقن أنّك توضّأت، فيشمل ما نحن فيه، فإنّ الشاكّ في الوضوء غير مستيقن به.
لا يقال: إنّ هذا معارض مع ذيله: «حتّى تستيقن أنّك قد أحدثت» فإنّ المستفاد منه الوضوء مع اليقين بالحدث، و لا يقين بعد طروّ الشكّ في الطهارة؛ لأنّ قوله: «حتّى» غاية للتحذير عن الوضوء، و هو أي قوله: «فإيّاك» جواب للشرط، و المجموع في حكم جملة واحدة.
و الحاصل: أنّ المجموع من الغاية و المغيّى جواب للشرط، فلا يلزم ما ذكر.
و قد يجعل منها أيضا الرضوي:
فإن شككت في الوضوء و كنت على يقين الحدث فتوضّأ، و إن شككت في الحدث و كنت على يقين من الوضوء فلا ينقض الشكّ اليقين إلّا أن يستيقن [٣]. انتهى.
و هو حسن إن قلنا بحجّيّة هذا الكتاب، أو بكونه من كتب الأخبار. فالضعف في محلّ الانجبار، و لكن قد عرّفناك مرارا أنّه عار عن الوصفين، فليتأمّل.
تذنيب: ظاهر الأصحاب عدم الفرق في الحكم المذكور بين ما لو وقع الشكّ في الطهارة
[١] الكافي، ج ٣، ص ٣٣، باب الشكّ في الوضوء ...، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢٧، أبواب الوضوء، الباب ٤٤، ح ١.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ٢٠٥.
[٣] فقه الرضا، ص ٦٧؛ مستدرك الوسائل، ج ١، ص ٣٤٢، أبواب الوضوء، الباب ٣٨، ح ١.