منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٦٤ - في أحكام الحاجب
إطلاق المحرّمين [١]. انتهى.
الثاني: أنّ المحرّم هو اعتقاد الشرعيّة، لا نفس التكرار، حيث نسب حرمة نفس التكرار إلى القيل، و قد تقدّم ما دلّ عل ضعف هذا الكلام مفصّلا.
الثالث: أنّ التكرار المذكور لا يبطل الوضوء مطلقا و إن قصد معه الشرعيّة، و هذا هو المشهور، بل حكى في الذكرى [٢] عن الحلّي ; أنّه قال: «و من كرّر المسح أبدع و لا يبطل وضوؤه بغير خلاف» [٣]. انتهى.
و ادّعى عليه الإجماع في المدارك، قال:
و لو تكرّر مع اعتقاده الشرعيّة أثم، و لم يبطل وضوؤه إجماعا؛ لتوجّه النهي على أمر خارج عن العبادة [٤]. انتهى.
و أنت خبير بأنّ هذا التعليل إنّما يستقيم لو [لم] ينو التكرار ابتداء، و أمّا لو نواه كذلك، فالنهي متعلّق بأصل العبادة، و الفرق أنّ الامتثال يحصل بالمرّة في الصورة الأولى، فلا وجه لتأثير الزيادة، بل قضيّة الاستصحاب الصحّة، كما لا يخفى، بخلاف الصورة الثانية؛ فإنّ ايقاع المسح مكرّرا بقصد شرعيّته كذلك منهيّ عنه، فلا يحصل الامتثال. على أنّ نيّة القربة المشروطة مفقودة أيضا، فليتأمّل.
[في أحكام الحاجب]
(و) حيث قد عرفت وجوب غسل الوجه و اليدين و مسح الرأس و الرّجلين و ما يتعلّق بذلك فاعلم أنّه يجب أن (يحرّك) المتوضّئ (ما يمنع وصول الماء إلى البشرة) بدون تحويله و تحريكه (كالخاتم) و الدملج [٥]- كبرثن- و هو بالفارسيّة: «بازوبند» كالدملوج [٦]
[١] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٠٣.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٩٢.
[٣] السرائر، ج ١، ص ١٠٠.
[٤] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٣٥.
[٥] عطف الدملج مع عدم كونه مانعا في الوضوء، لأنّ الغرض ذكر المانع مطلقا و إن كان في الغسل. منه».
[٦] الدملج، و الدملوج: سوار يحيط بالعضد. المعجم الوسيط، ص ٢٩٧. «د م ل ج».