منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٦٥ - في أحكام الحاجب
- كعصفور-. و السوار [١]، و هو بالفارسيّة: «دستأورنجن» [٢] و السير- بالياء المثنّاة من تحت- و هو ما يقدّ من الجلد [٣]، و نحوها من الحواجب المانعة عن وصول الماء إلى البشرة، إلّا ما قد عرفت استثناءه، كالشعر النابت على الوجه و اليدين و الرأس، بل الرّجلين، فتحرّك لإيصال الماء إلى ما تحتها على وجه الغسل (وجوبا) إن كانت على الصفة المذكورة من توقّف الإيصال على ذلك؛ لكونها سائرة مانعة.
(و) أمّا (لو لم يمنع) بأن كان واسعا (حرّكه استحبابا).
و إنّما لم نكتف بمجرّد الإيصال؛ إذ المعتبر صدق الغسل عرفا. و من الأصحاب من شرط في تحقّقه الجريان، و وصول الماء أعمّ منه، فليتأمّل.
و في بعض العبارات: إنّ المانع المذكور ينزع، و من ذلك عبارة سلّار في المراسم قال:
و من كان في يده خاتم ضيّق يمنع من وصول الماء إلى ما تحته فلينزعه، و إن كان واسعا أداره [٤]. انتهى.
و ظاهرها وجوب النزع إذا كان المانع ضيّقا.
و الظاهر أنّه لا قائل به، بل يجب حمل الوجوب في مثل هذه العبادة على الوجوب التخييري، بمعنى أنّ الغرض وصول الماء، فيجب إيجاد مقدّمته، فلا فرق حينئذ بين النزع و التحريك.
و منه يظهر أنّه لا خصوصيّة لشيء من ذلك، و أنّ الأمر بالتحريك- كما في كثير من الكتب- الغرض منه هذا، لا خصوصه.
قال الشيخ في النهاية:
و إن كان في إصبع الإنسان خاتم، أو في يده سير و ما أشبهه، فليحرّكه ليصل الماء إلى ما تحته، فإن كان ضيّقا، حوّله إلى مكان آخر، و كذلك يفعل في غسل الجنابة [٥]. انتهى.
[١] السوار: حلية من الذهب مستديرة كالحلقة تلبس في المعصم، أو الزند. المعجم الوسيط، ص ٤٦٢، «س و ر».
[٢] السوار: دستبرنجن كه زنها بدست كنند. فرهنگ جامع، ج ١، ص ٦٧٩. «س و ر».
[٣] السير من الجلد و نحوه: ما يقدّ منه مستطيلا. المعجم الوسيط، ص ٤٦٧. «س ى ر».
[٤] المراسم، ص ٣٩.
[٥] النهاية، ص ١٦.