منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٩٤ - التذييل الأوّل لو اعتبرنا في فوات الموالاة الجفاف
الجواب، لا بخصوص السؤال، فتأمّل.
و ثانيهما: أنّه إذا ثبت الحكم في الناسي- مثلا- بهذه الأخبار، يثبت مطلقا؛ لعدم القائل [بالفصل] [١] حيث إنّهم اتّفقوا على جواز الأخذ المذكور مطلقا و إن احتمل بعضهم الاختصاص بالناسي، و لكنّه ضعيف؛ لما يأتي.
قيل:
و فيه نظر؛ لأنّ الإسكافي المعتبر لنداوة الأقرب لا يسلّمه البتّة، و إن سلّمه فهذا لا يصلح دليلا؛ لأنّه يكون مستثنى عن محلّ النزاع [٢]. انتهى، فتأمّل.
و منها: مفهوم قول الصادق ٧ في مرسلة الصدوق، المتقدّمة [٣]: «فإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء». انتهى، أي: فإن بقي شيء فلا تعد.
و قوله ٧ فيها أيضا: «فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه و ليمسح رأسه، و إن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف و ليعد الوضوء» [٤]. فتأمّل.
و منها: قوله في رواية حريز، المذكورة [٥]: «جفّ أو لم يجفّ اغسل ما بقي» انتهى، فتدبّر.
و ثانيها: مختار المرتضى في الناصريّة [٦] و الحلّي في السرائر [٧] و سلّار في المراسم [٨] و ابن البرّاج في المهذّب [٩] و العلّامة في الإرشاد [١٠]، و كلّ من فسّر الموالاة بالمتابعة.
و استدلّوا عليه بأنّ الموالاة عبارة عن إتباع الأعضاء بعضها بعضا، فالجفاف و عدمه إنّما
[١] ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.
[٢] مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٥٢.
[٣] في ص ١٦٩.
[٤] تقدّم في ص ١٧٣ عن الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام، لا الصدوق.
[٥] في ص ٣٦٨.
[٦] مسائل الناصريّات، ص ١٢٦، المسألة ٣٣.
[٧] السرائر، ج ١، ص ١٠٣.
[٨] المراسم، ص ٣٨.
[٩] المهذّب، ج ١، ص ٤٥.
[١٠] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٢٣.