منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٣٧ - المسألة الثانية و العشرون في بدليّة المسح على الجبائر عن غسل البشرة
على الجبيرة و الغسل لما حول الجرح و القرح مخصوص بالوضوء و الغسل على غير ذلك الوجه، و على هذا تنتظم الأخبار على وجه واضح المنار [١]. انتهى.
و المراد بحسنة الحلبي صدرها لا ذيلها، فإنّه مطلق بالنسبة إلى الوضوء و غيره و إن كان ظاهرا في الأوّل.
و بحسنة الوشّاء ما رواه الصدوق في عيون الأخبار، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن الرضا ٧، قال: سألته عن الدواء يكون على يدي الرجل أ يجزئه أن يمسح في الوضوء على الدواء المطلي عليه؟ فقال: «نعم، يمسح عليه و يجزئه» [٢]. انتهى.
لا ما رواه الشيخ بإسناده، عن سعد، عن أحمد، عن الوشّاء قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أ يجزئه أن يمسح على طلاء الدواء؟ فقال: «نعم يجزئه» [٣].
انتهى؛ فإنّه مطلق أيضا بالنسبة إلى الأمرين.
و ممّا ذكرناه يندفع ما ذكره بعض مشايخنا المعاصرين معترضا عليه ب:
أنّ حسنة الوشّاء، و كذا ذيل حسنة الحلبي مطلقان، فحكمه ; بصراحتهما في الوضوء عجيب. انتهى.
نعم، لم يذكر صاحب الحدائق حسنة الوشّاء على الوجه الذي نقلناه عن العيون في مقام ذكره لأخبار المسألة، فيمكن الإيراد عليه بما ذكر، و لعلّه ; لم يلتفت إليها حينئذ، و إنّما التفت إليها هنا، فتأمّل.
و قال الثاني- بعد أن ذكر جملة من الكلام في الجمع بين كلمات الأصحاب بما ذكرناه من حمل عبائرهم في مسألة الجبيرة على صورة إمكانها، و في مسألة التيمّم على صورة عدمه-:
و كأنّ مراد الأصحاب في تعرّضهم للتيمّم و الجرح و نحوه الردّ على العامّة حيث أوجبوا
[١] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٨٦.
[٢] عيون أخبار الرضا ٧، ج ٢، ص ٢٤، ح ٤٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٦، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ١٠.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٤، ح ١١٠٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٥، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٩.