منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٤ - التذنيب الثاني حكم الشارب و الخدّ و العذار و الحاجب و العنفقة و الهدب
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: لو نبت للمرأة لحية
، فقد صرّح جماعة [١] بالإجماع على عدم وجوب التخليل عليها مطلقا و إن كانت اللحية خفيفة.
و ربما يحكى عن الشافعي القول بوجوب التخليل عليها مطلقا و إن كانت اللحية كثيفة [٢]؛ نظرا إلى أنّ المرأة من شأنها أن لا تكون لها لحية، فلا ينتقل وجوب غسل البشرة في حقّها إلى اللحية؛ لأنّها في المرأة نادرة، فيكون وجهها المأمور بغسله نفس البشرة.
و فيه ما لا يخفى، فليتأمّل.
نعم، لو لم يكن الإجماع ثابتا، لأمكن القول بما قاله الشافعي؛ نظرا إلى الأصل السليم عن المعارض؛ لاختصاص ما تقدّم بالرجل، و عدم انصراف الإطلاق إلى ما نحن فيه، فتدبّر.
[التذنيب] الثاني: [حكم الشارب و الخدّ و العذار و الحاجب و العنفقة و الهدب]
صرّح جماعة بأنّ الحكم المذكور- من عدم وجوب التخليل- يستوي فيه اللحية و الشارب و الخدّ و العذار و الحاجب و العنفقة و الهدب [٣].
و هو كذلك؛ لعموم ما تقدّم إليه الإشارة.
و «العنفقة»- بالعين المهملة ثمّ النون ثمّ الفاء ثمّ القاف-: الشعر الذي في الشفة السفلى.
قاله ابن الأثير في النهاية، و قال: «و قيل: الشعر الذي بينها و بين الذقن، و أصل العنفقة: خفّة الشيء و قلّته» [٤]. انتهى.
و الهدب- بضمّ الهاء و سكون الدال المهملة، و قد تضمّ-: شعر الأجفان، و هو كالهدّاب- بتشديد الدال- في الأصل اسم لما استرسل من الشيء.
[١] منهم: السيّد في مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٠٣؛ و النراقي في مستند الشيعة، ج ٢، ص ٩٥.
[٢] حكاه عنه العلّامة في تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٥٥؛ و راجع المجموع شرح المهذّب، ج ١، ص ٣٧٦؛ و مغني المحتاج، ج ١، ص ٥٢.
[٣] راجع جواهر الكلام، ج ٢، ص ٢٨١.
[٤] النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٣، ص ٣٠٩.