منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٠٠ - المسألة السادسة المسح على الجبائر يتحقّق مع قصد المسح
يأتي من اشتراط طهارة محالّ الطهارة.
و صاحب الرياض استشكل في وجوب المسح على البشرة إذا كانت نجسة، ثمّ قال:
و الأحوط الجمع بين المسحين- أي المسح على البشرة و حائلها- بل قيل بتعيّن المسح على البشرة مطلقا- أي و لو كانت نجسة أيضا- و هو حسن إن لم يكن إجماع على اشتراط طهارة محلّ الطهارة مطلقا [١]. انتهى.
أي حتّى في مفروض المسألة من المسح على البشرة.
قال في المنافع: «و هو جيّد». انتهى.
و فيه ما عرفت.
[المسألة] السادسة: [المسح على الجبائر يتحقّق مع قصد المسح]
المستفاد من أخبار المسألة وجوب المسح على الجبائر في الصورة المتقدّم لها الذكر، و لا ريب أنّ المسح إنّما يتحقّق بإمرار اليد على الشيء مطلقا، سواء حصل الجريان المأخوذ في الغسل على القول به، أم لم يحصل، و هذا معناه لغة و عرفا، و كذا شرعا، و لكن مع قصد المسح، و على هذا فلو أمرّ يده على الجبائر من دون هذا القصد، فلا يجزئه ذلك مطلقا و إن لم يحصل الجريان المذكور أيضا، و كذلك لو لم يمرّها عليها بل صبّ عليها الماء، فلا يجزئه مطلقا و إن نوى المسح أيضا، و لا كذلك لو أمرّها عليها مع نيّة المسح و إجراء الماء، فإنّه يجزئه، كما لو أمرّ و نوى و لم يجر.
كلّ ذلك للأخبار المتقدّمة [٢]، مضافا إلى ظاهر كلمات الأصحاب، و ظاهر حكايات الإجماع في هذا الباب، فإنّ المسح صادق على الوجهين الآخرين، بخلاف ما تقدّمهما، فالحقّ الاكتفاء بمطلق البلل الصادق معه المسح و إن لم يحصل أقلّ الغسل، و الاجتزاء بما لو حصل الجريان و إن صدق معه الغسل عرفا أيضا.
و لا فرق في ذلك بين ما لو كانت الجبائر على محلّ الغسل، و ما لو كانت على محلّ المسح.
[١] رياض المسائل، ج ١، ص ١٦٠.
[٢] في ص ٤٨٨ و ما بعدها.