منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣١٦ - التذنيب السابع لو دار الأمر بين المسح على الخفّين و غسل القدمين
أوّلهما الشهيد في البيان [١] على ما حكي عنه، و نسبه في الحدائق [٢] إلى جملة من الأصحاب.
و في الذخيرة إليهم، قال:
و لو دارت التقيّة بين الغسل و المسح على الخفّ، فذكر الأصحاب وجوب الغسل؛ لكونه أقرب إلى المفروض، و للنظر في هذا التعليل مجال، فتأمّل [٣]. انتهى.
و ممّن اختار هذا القول من متأخّري المتأخّرين السيّد السند و النحرير المعتمد السيّد المهدي النجفي الطباطبائي ; في الدرّة النجفيّة، قال:
و اجتنب الأبعد من حقّ إذا ^ ^ ^شاركه الأقرب في رفع الأذى
فإن تأتّى الغسل للرّجل فلا ^ ^ ^تمسح على الخفّ و عيّن أوّلا [٤]
و ربما ينسب هذا إلى الشهيد في الذكرى أيضا، و هو خطأ؛ فإنّ عبارته فيها هكذا:
«و الغسل أولى منه عند انحصار الحال فيهما» [٥]. انتهى، و قد تقدّمت، و هذا كما ترى ظاهر في التخيير، و حمل «الأولى» على «الوجوب» خلاف الظاهر.
و مثله عبارة العلّامة في التذكرة، قال: «لو دارت التقيّة بين المسح على الخفّين [و غسل الرّجلين] فالغسل أولى» [٦]. انتهى، فلا وجه لنسبة القول بالتعيّن إليه أيضا.
و كيف كان، الدليل عليه من وجوه:
منها: الإجماع المنقول الظاهر من بعض الأصحاب.
و ضعفه ظاهر. قال في الجواهر: «و الظاهر عدم ثبوته؛ لكون المتعرّض للمسألة بعض المتأخّرين» [٧] إلى آخره، انتهى.
و منها: أنّ الغسل أقرب إلى المأمور به؛ لما فيه من الإلصاق.
[١] البيان، ص ٤٨.
[٢] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣١٥.
[٣] ذخيرة المعاد، ص ٣٤.
[٤] الدرّة النجفيّة، ص ٢٢.
[٥] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦٠.
[٦] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٧٥.
[٧] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٢٩.