منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٦٣ - التذنيب الثالث لا شبهة في عدم اعتبار العدد في مفهوم المضمضة و الاستنشاق
و في الخامس ما تقدّم [١] من العبارة.
و في السادس: «و المضمضة ثلاثا ثمّ الاستنشاق ثلاثا، كلّ بغرفة، و بستّ أفضل مع سعة الماء» [٢].
و في السابع: «و المضمضة و الاستنشاق ثلاثا ثلاثا» [٣]. انتهى.
و في الثامن ما تقدّم [٤] من العبارة.
و بالجملة، الظاهر أنّ هذا القول هو المشهور بين الأصحاب، و به صرّح جماعة [٥] أيضا.
و دليلهم عليه أنّ الروايات المذكورة قد اعتبرت التثليث، فيقيّد بها المطلقات المتقدّمة؛ عملا بالقاعدة المسلّمة.
قال الوالد ; بعد أن جعل هذا القول أظهر: «لظاهر ما دلّ على التثليث كما مرّ، فيحمل إطلاق الأخبار عليه؛ لوجوب حمل المطلق على المقيّد». انتهى.
و هو ظاهر الرياض [٦] أيضا حيث جعل التثليث مقتضى رواية [٧] أبي إسحاق، المذكورة في مجالس ابن الشيخ.
و فيه نظر؛ لما عرفت من أنّ مثل ذلك لا يصلح للتقييد، سيّما في باب المستحبّات، و لذا ذهب جماعة من المحقّقين إلى عدم الاشتراط، و أنّ التثليث مستحبّ آخر لا يوجب تركه الإخلال باستحبابهما، و منهم صاحب الجواهر، قال:
و الأقوى أنّه مستحبّ في مستحبّ كما هو صريح اللمعة و غيرها، كظاهر التذكرة و غيرها، تمسّكا بالمطلقات التي كادت تكون من المتواترة، بل ظاهر الوضوء المحكيّ عن أمير المؤمنين ٧ عدم التثليث.
[١] في ص ٦٦١.
[٢] البيان، ص ٥٠.
[٣] الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٩٣.
[٤] في ص ٦٥٩.
[٥] منهم: العاملي في مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٤٨؛ و الخوانساري في مشارق الشموس، ص ١٣٢.
[٦] رياض المسائل، ج ١، ص ١٧٠.
[٧] تقدّمت في ص ٦٤٦.