منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٨٥ - المسألة الرابعة إذا لم يمكن إيصال الماء إلى محلّ الغسل
و منها: قوله ٦ في رواية عائشة: «أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره» [١]. انتهى.
و فيه- مضافا إلى ضعفه و اختصاصه بالجلد، فتأمّل-: أنّ مورده المسح على الخفّين، فلا يشمل ما نحن فيه، فليتأمّل.
و منها: أنّه يكفي في المسح أقلّ الغسل، و إلّا للزم تجفيف اليد عند المسح، و التالي باطل؛ لكونه خلاف السيرة المستمرّة، و للزومه الحرج. و فيه ما لا يخفى.
و منها: عموم رواية عمّار، المتقدّمة [٢]؛ إذ موضع الجبر المذكور فيها يشمل محلّ المسح أيضا.
و فيه- مضافا إلى أنّها ظاهرة في محلّ الغسل، كما لا يخفى على من لاحظ سياقها-: أنّها لا تعارض الإطلاقات المعتضدة بالشهرة العظيمة، بل الإجماع في الحقيقة على ما قيل، فيجب حمل الرواية على ما لو كانت الجبيرة في محلّ الغسل. و الإنصاف أنّه إن ثبت الإجماع و إلّا لكان المشهور محلّ التأمّل، فليتأمّل.
ثمّ لو أمكن مسح موضع المسح، فلا شبهة في عدم الاجتزاء بإيصال الماء إليه بالتكرار و نحوه؛ للإطلاقات، و عدم حصول الامتثال، حيث لا يصدق المسح على مثل ذلك لغة و لا عرفا، فتبقى الذمّة مشغولة بالتكليف المستفاد من الآية و الأخبار الآمرة بالمسح، الدالّة على اعتبار الإلصاق من وجهين، أحدهما: لفظ «المسح»، و ثانيهما: حرف «الباء». و هذا واضح قد ادّعى جماعة عليه الإجماع، و الظاهر تحقّقه كتحقّقه على تعيّن المسح على الجبيرة لو تعذّر النزع و أخواه، و تأتي الأخبار الدالّة عليه أيضا.
[المسألة] الرابعة: إذا لم يمكن إيصال الماء إلى محلّ الغسل
بإحدى الوجوه الثلاثة المذكورة عقلا، و لا شرعا كلزوم زيادة النجاسة، و أمكن المسح على الجبائر المشدودة عليه
[١] الفقيه، ج ١، ص ٣٠، ح ٩٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦١، أبواب الوضوء، الباب ٣٨، ح ١٤.
[٢] في ص ٤٧٩- ٤٨٠.