منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٩ - التذنيب الثالث يبطل العمل للسمعة
دليل الثاني: أنّ هذه الضمائم منافية للإخلاص المعتبر.
و فيه: أنّ هذا إنّما يصحّ لو كان الغرض الأصلي الضميمة لا مطلقا.
و من هنا يظهر دليل الثالث و قوّته.
و الأقوى: جواز ضمّ الضمائم الراجحة شرعا، كأن نوى في وضوئه تعليم الغير، أو اقتداء غيره مطلقا؛ لعدم المنافاة لكون العمل للّه، كما لا يخفى.
و ربما يدلّ عليه بعض [١] الأخبار أيضا.
و يظهر من بعضهم [٢] البطلان، و من آخر التفصيل المتقدّم إليه الإشارة.
و لا وجه لهما، فتأمّل.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: الأقوى أنّ قصد الرياء في أثناء العمل
مثل قصده في ابتدائه؛ لإطلاق الدليل.
و دعوى انصرافه إلى الابتداء، ممنوعة.
و الحاصل: أنّ قصد القربة شرط يستمرّ إلى آخر العمل.
[التذنيب] الثاني: العجب لا يفسد العمل في الظاهر
؛ لعدم منافاته للقربة المعتبرة.
نعم، يفسده في نفس الأمر؛ لمكان حرمته، كما يدلّ عليه الأخبار [٣].
و مثله الرياء بعد العمل.
[التذنيب] الثالث: يبطل العمل للسمعة
؛ لمنافاتها للقربة، مضافا إلى ما رواه في الكافي عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن الصادق ٧، عن أبيه، قال: «قال
[١] راجع وسائل الشيعة، ج ١، ص ٧٥، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٥.
[٢] كالأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان، ج ١، ص ٩٩.
[٣] راجع وسائل الشيعة، ج ١، ص ٩٨، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢٣.