منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٧٣ - التذنيب الأوّل لو قلنا بتعيّن المسح بالبلّة
للأوّل- و هو خيرة الشهيد الثاني في الروض [١]، و سبطه في المدارك [٢]، و الخوانساري في شرح الدروس [٣]، و السبزواري في شرح الإرشاد [٤]، و تبعهم الوالد المحقّق ; في الشرح أيضا-: إطلاق الأمر بالمسح في الآية، و مرسلة [خلف بن] [٥] حمّاد، المتقدّمة [٦].
و ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن الصادق ٧ في الرجل ينسى مسح رأسه حتّى دخل في الصلاة، قال: «إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه و رجليه فليفعل ذلك، و ليصلّ» [٧] إلى آخره.
و ما رواه بإسناده عنه أيضا، عن عثمان، عن عبد الله بن مسكان، عن مالك بن أعين، عن الصادق ٧ قال: «من نسي مسح رأسه، ثمّ ذكر أنّه لم يمسح رأسه، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه و ليمسح رأسه، و إن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف، و ليعد الوضوء» [٨].
انتهى.
وجه الاستدلال: أنّه لم يفرّق في هذه الأخبار بين جفاف نداوة اليد و عدمه.
و مثلها مرسلة الصدوق، المذكورة [٩]، و فيها: «فامسح عليه و على رجليك من بلّة وضوئك» إلى آخره، حيث إنّ الجميع مشترك في صدق بلّة الوضوء عليه. و فيه نظر تعرف وجهه.
و للثاني- و هو مذهب الأكثر، بل ادّعى بعضهم عليه الإجماع-: قوله في المرسلة
[١] روض الجنان، ج ١، ص ١١٣.
[٢] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢١٣.
[٣] مشارق الشموس، ص ١١٥.
[٤] ذخيرة المعاد، ص ٣٥.
[٥] ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر و كما سبق.
[٦] في ص ١٦٩- ١٧٠.
[٧] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٨٩، ح ٢٣٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٤، ح ٢٢٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٠٨، أبواب الوضوء، الباب ٢١، ح ٣.
[٨] تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٢٠١، ح ٧٨٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٠٩، أبواب الوضوء، الباب ٢١، ح ٧.
[٩] في ص ١٦٩.