منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٩٦ - في الإخلال بعدم تطهير أحد المخرجين
و ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن أحمد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، عن الصادق ٧ في الرجل يبول و ينسى أن يغسل ذكره حتّى يتوضّأ و يصلّي، قال: «يغسل ذكره و يعيد الصلاة، و لا يعيد الوضوء» [١]. انتهى.
و ما رواه أيضا عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبو عبد الله ٧: «إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء، ثمّ توضّأت و نسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صلّيت، فعليك الإعادة، فإن كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك فعليك إعادة الوضوء و الصلاة و غسل ذكرك؛ لأنّ البول مثل البراز» [٢]. انتهى.
و في بعض النسخ: «لأنّ البول ليس مثل البراز» أي في الاكتفاء بغسله مرّة.
و البراز- بفتح الباء الموحّدة، ثمّ الراء المهملة بعدها الألف، و الزاء المعجمة-: الغائط.
و حكى في البحار «أنّه قرأ الشيخ حسين بن عبد الصمد: البران، بالنون، بدل الزاء المعجمة» [٣].
و بالجملة، هذه الأخبار كما تراها لم يفرّق فيها بين بقاء الوقت و خروجه، و أكثرها و إن اختصّ مورده بالبول إلّا أنّ بعضها مطلق، بل عامّ بملاحظة ترك الاستفصال، و توهّم التقييد خطأ؛ لعدم التنافي، كما لا يخفى.
و ثانيها [٤]: حكاه في الرياض عن ابن أبي عقيل العمّاني [٥]، و لم نر من حكاه عنه سواه و سوى المنافع، بل في الحدائق [٦] و غيره ممّا يحضر عندنا حكاية أولويّة إعادة الوضوء عنه،
[١] الكافي، ج ٣، ص ١٨، باب القول عند دخول الخلاء ...، ح ١٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٩٤، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٨، ح ٢.
[٢] الكافي، ج ٣، ص ١٩، باب القول عند دخول الخلاء ...، ح ١٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣١٩، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٠، ح ٥.
[٣] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٢٠٨.
[٤] أي ثاني الأقوال، و تقدّم أوّلها في ص ٧٩٤.
[٥] رياض المسائل، ج ١، ص ١٨٦.
[٦] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٢٣.